أهل الكتابين وكرهه، فإنه لا يصح عنه - صلى الله عليه وسلم - ونصه: عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قول الناس في العيد: تقبل الله منا ومنكم، قال: «ذلك فعل أهل الكتابين، وكرهه» وأما كونه لا يصح، فلأنه من رواية عبد الخالق بن زيد بن واقد، وقد ذكره ابن حبان في «المجروحين» (1) وقال: «من أهل دمشق، يروي المناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج به».
وما ورد كذلك أن واثلة بن الأسقع قال: لقيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم العيد فقلت: تقبل الله منا ومنك، فقال: «تقبل الله منا ومنك» فإنه لا يصح كذلك، لأنه من رواية محمد بن إبراهيم الشامي، وقد ذكر ابن حبان (2) أنه كان يضع الحديث على الشاميين.
ويستحب في العيد جمع الناس على الطعام لكن من غير إسراف، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (3): «جمع الناس للطعام في العيدين وأيام التشريق سنة، وهو من شعائر الإسلام التي سنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -».
(1) () 2/ 194، وانظر: «العلل المتناهية» لابن الجوزي 2/ 548.
(2) () انظر: «المجروحين» 2/ 302.
(3) () 25/ 298.