تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِلْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ وَاللِّسَانِيَّةِ، الَّذِينَ حَصَلَتْ لَهُمْ مَلَكَةٌ صَحِيحَةٌ فِيهِمَا؛ فَيُمْكِنُهُمْ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْمُجْتَهِدِينَ مَعْرِفَةُ مَرَاتِبِ الْأَقْوَالِ فِي القُوَّةِ وَالضَّعْفِ، وَاخْتِيَارُ مَا يَتَرَجَّحُ مِنْهَا، وَاسْتِثْمَارُ مَا فِي الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَعَارِفِ الْمُفِيدَةِ فِي إِنَارَةِ الْعُقُولِ وَتَزْكِيَةِ النُّفُوسِ وَتَقْوِيمِ الْأَعْمَالِ.

وَلِهَذَا كَانَ حَقًّا عَلَى الْمُعَلِّمِينَ وَالْمُتَعَلِّمِينَ لِلْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ وَاللِّسَانِيَّةِ أَنْ يَجْرُوا فِي تَعْلِيمِهِمْ وَتَعَلُّمِهِمْ عَلَى مَا يُوصِلُ إِلَى هَذِهِ الرُّتْبَةِ عَلَى (١) الْكَمَالِ.

انْتَهَى هَذَا الْكِتَابُ الْمُبَارَكُ يَوْمَ ٢٨ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ١٣٥٦ (٢) عَلَى يَدِ كَاتِبِهِ الْفَقِيرِ إِلَى رَبِّهِ مُحَمَّد الْعَرَبِي ابْنِ صَالِحٍ الْحركَاتِيِّ ثُمَّ الْبَنْعِيسِيِّ، وَفَّقَهُ اللهُ إِلَى مَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، وَأَحْسَنَ خِتَامَهُ وَجَعَلَ الْجَنَّةَ مَأْوَاهُ آمين. وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣).

(١) ب: من.

(٢) الموافق لـ ٣٠ جانفي ١٩٣٨.

(٣) ب: وهذا آخر ما أملاه لنا على سبيل الاختصار وما هو في الواقع الا مقدمة واقليد للمطولات والحمد لله ابتدا، وانتهاء وكان الفراغ منه ٣٠ في صفر لنة ١٣٥٥ هـ.

مبادئ الأصول · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مبادئ الأصولص ٥٢