تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَيْدٍ فَهُوَ الْمُطْلَقُ، سَوَاءٌ كَانَ اسْمًا أَوْ فِعْلًا؛ فَيُحْمَلُ عَلَى إِطْلَاقِهِ حَتَّى يَأْتِيَ مَا يُقَيِّدُهُ.

وَكُلُّ مَا دَلَّ عَلَى مَا ذُكِرَ بِقَيْدٍ فَهُوَ الْمُقَيَّدُ، وَيَجِبُ اعْتِبَارُ قَيْدِهِ.

قَاعِدَةٌ فِي حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ

٣٨ - مَهْمَا اتَّحَدَتْ صُورَةُ (١) الْإِطْلَاقِ وَصُورَةُ (٢) التَّقْيِيدِ فِي الْحُكْمِ إِلَّا وَحُمِلَ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ، سَوَاءٌ اتَّحَدَتَا فِي السَّبَبِ أَمْ لَا.

فَالْأُولَى (٣) كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (٤)، الْمُفِيدِ لِمَطْلُوبِيَّةِ ذِكْرٍ مُطْلَقٍ؛ فَحُمِلَ عَلَى قَوْلِهِ عليه السلام: «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ» (٥) الْمُفِيدِ تَقْيِيدَ الذِّكْرِ بِالتَّكْبِيرِ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ فِي الصُّورَتَيْنِ وَاحِدٌ وَهُوَ إِرَادَةُ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ، وَالْحُكْمَ فِيهَا وَاحِدٌ وَهُوَ مَطْلُوبِيَّةُ مَا نَفْتَتِحُ بِهِ (٦) مِنَ الذِّكْرِ.

وَالثَّانِي: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (٧) الْمُفِيدِ (٨) تَحْرِيرَ رَقَبَةٍ مُطْلَقًا (٩) فَحُمِلَ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ (١٠) المُفِيدِ

(١) في الأصل (سورة).

(٢) في الأصل (سورة).

(٣) فالأول ب:

(٤) الأعلى آية ١٥.

(٥) أخرجه أبو داود في باب الطهاره والترمذى ومالك وابن ماجة وأحمد بن حنبل والدارمي.

(٦) ب: به.

(٧) المجادلة آية ٣.

(٨) أ: مطلوبية.

(٩) ب: مطلقة.

(١٠) النساء آية ٩٢.

مبادئ الأصول · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مبادئ الأصولص ٤٣