تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيخ المفتي العالم المطلع المنصف الذي كاد أن لا يسامحنا بالسفر في اليوم الذي عيناه.

في اليوم الأول من وصولي قصدت إلى دار الحكومة لزيارة السيد السوبريفي م ماصلو الذي كان كاتبًا عامًا بدار العمالة بقسنطينة فلقينا ببشر ولطف وسأل عن أهل قسنطينة مما يدل على ما يحمله لهم من الذكر الجميل فأبلغناهم كذلك عواطفهم ودار الحديث على سبب الرحلة ومقصود الجمعية فكان مما قلنا له أننا نريد للمسلمين أن يبلغوا في المعارف والفلاحة والتحارة والصناعة إلى مستوى إخوانهم الفرنسويين ليتعاون الجميع بقوى متكافنة على خدمة الجزائر تحت الراية الفرنسوية ويكونوا مثل جيرانهم اوادم (١) على الحقيقة وتكون حالتهم مناسبة لسمعة فرنسا أم الرقي والمدنية ثم انصرفنا من عنده شاكرين له ما رأينا منه من إقتبال.

زاوية الشيخ ابن طكوك: لزاوية الشيخ ابن طكوك في مستغانم وكيل بلغه أنني أرغب في الذهاب إلى الزاوية للتعرف بأهلها وتعريفهم بالجمعية ومقاصدها فجاءنا بالسيارة إلى المنزل فامتطيناها إلى الزاوية في بوقرات فتلاقانا السيد الحاج مصطفى أحد الإخوة الثلاثة أصحاب الزاوية وشيخ الزاوية السيد عبد القادر كان غائبًا وأخوه الشيخ محمد كان متمرضًا فأكرم نزلنا وبتنا ليلة وودعناهم في صبيحتنا، وحدثناه عن الجمعية فأظهر ابتهاجه بها وقدم مائتي فرنك لإعانتها.

واحتفل بنا في مستغانم جماعة إخواننا الإباضية ولقينا منهم من الإكرام مثل ما كنا نلقاه دائمًا منهم في رحلتنا (٢).

(١) كذا في الأصل.

(٢) ش: ج ١١، م ٧، ٦٦٣ - ٦٧١ غرة رجب ١٣٥٠ه - نوفمبر ١٦٣١م.

آثار ابن باديس · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ٤ · ص ٣١٤