تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: إذا دخل الرجل بيته، استحب له أن يتنحنح أو يحرك نعليه. قال عبد الله ابن الإمام أحمد: كان أبي إذا دخل-أي رجع- من المسجد الى البيت، يَضْرِبٌ برجله قبل أن يدخل الدار، حتى يسمع ضرب نعله لدخوله الى الدار، وربما تنحنح ، ليعلم من في الدار بدخوله.

ولهذا جاء في« الصحيحين» عن جابر أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم « نهى أن يَطْرُق الرجل أهله ليلاً-أي أن ياتيهم ليلاً من سفر أو غيره على غفلة كأنه-، يتخونهم أو يلتمس عثراتهم»

4 - أدب استئذان الإنسان على أهله في داخل بيته

… …إذا كان بعض أهلك قارَّاً في حجرته من دارك، وأردت الدخول عليه فاستأذن ، لئلا تراه على حال لا يحب أو لا تحب أن تراه عليها، سواءٌ كان من الحلائل أو المحارم او غيرهم كأمك أو أبيك أو بناتك أو أبنائك .

روى الإمام مالك في « الموطأ»، عن عطاء بن يسار مرسلاً : « أن رجلاً سأل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم فقال : أستأذِنُ على أُمي؟ فقال : نعم ، فقال الرجل: إني معها في البيت، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم:استأذِنْ عليها، فقال الرجل : إني خادمها، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : استأذِنْ عليها، أتحب أن تراها عريانة؟! قال:لا، قال: فاستأذِنْ عليها»

وجاء رجل إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فقال له : أستأذن على أمي ؟ فقال له : ماعلى كل أحيانها تحب أن تراها . وقالت زينب زوجة عبد الله بن مسعود: كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب ، تنحنح كراهة أن يهجم منا على أمر يكرهه . وفي رواية عند ابن ماجه في آخركتاب الطب : "كان عبد الله إذا دخل تنحنح وصوت " . وسأل رجل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه فقال : أستاذن على أمي ؟ قال : نعم ، إن لم تستأذن عليها رأيت ما تكره .

من أدب الاسلام · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من أدب الاسلامص ٤