من حق أخيك المسلم إذا مرض أن تعوده ،ففي ذلك تعهد وسقيا لشجرة الأخوة والرابطة الإسلامية، وفي ذلك أيضا أجر جزيل لك لا يفرط به الحريص على زيادة حسناته ، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم ، لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع ، قيل يا رسول الله ، وما خرفة الجنة؟ قال : جناها". رواه مسلم وغيره . وقال أيضا: "من عاد مريضا لم يزله يخوض في الرحمة حتى يجلس ، فإذا جلس اغتمس فيها". آ رواه الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه.
24 - أدب المسلم في أثناء عيادة المريض زمناً ولباساً وتحدثاً
عندما تزور المريض لا تنس أن لزيارته آدابا، تطلب من زائره ، حتى تكون الزيارة منعشة له ، رافعة من معنويته، معينة على تخفيف آلامه ، زائدة في صبره واحته ا لأجر.
فينبغي لعائد المريض أن لا يطيل الجلوس عنده ، لأن له من الحالات المرضية الخاصة ما لا يسمح بإطالة الجلوس عنده ، فعيادة المريض كجلسة الخطيب . يعنون جلسة إلخطيب يوم الجمعة بين الخطبتين في قصرها وخفتها،وقد قيل في هذا أيضا:
أدب العيادة أن تكون مسلما وتكون في أثر السلام فودء
وقيل أيضا :
حسن العيادة يوئم بين يومين واقعد قليلا كمثل اللحظ بالر
لاتبرمن عليلافي مساءلة يكفيك من ذاك تسأله بحرف
يعني قول العائد للعليل : كيف أنت ؟ شفاك الله .
قال الحافظ الإمام ابن عبد البر رحمه الله تعالى،في آخر كتابه "الكافي " في فقه السادة المالكية: "ومن زار صحيحا، أو عاد مريضا، فليجلس حيث يأمره ، فالمرء أعلم بعورة منزله . وعيادة المريض سنة مؤكدة، وأفضل العيادة أخفها . ولا يطيل العائذ الجلوس عند العليل ، إلا أن يكون صديقا يأنس به،ويسره ذلك منه ".
25 - أدب المسلم في عيادة المريض لباساً ونظافةً وتحدثاً وبعداً عن المكدرات