تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

14 ـ وروى البخاري ، والنسائي ، وابنُ ماجه(1) عن شريك بن أبي نَمِرٍ أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول : ((بينما نحن جُلوسٌ في المسجد ، دخل رجلٌ على جَمَلٍ فأناخَه في المسجد(2) ، ثم عَقَلَهُ(3) ، ثم قال لهم : أيُّكُم محمدٌ؟ ـ والنبي صلى الله عليه وسلم مُتَّكِىءٌ بين ظَهْرانَيْهم(4) ـ فقلنا : هذا الرجل الأبيض المُتَّكِىءُ .

فقال له الرجل : يا ابن عبد المطَّلب ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : قد أجبتُك(5) ، فقال له الرجل : يا محمد ، إني سائلُك ومُشدِّدٌ عليك في المسألة ، فلا تَجِدنَّ عليَّ في نفسِك(6)

(1) ـ البخاري 1 : 148 ـ 149 فقي كتاب العلم ، النسائي 4 : 122 ـ 123 في فاتحة كتاب الصوم ، ابن ماجه 1 : 194 في كتاب إقامة الصلاة . والحديث بنحوِ ما هنا في ((مسلم)) 1 : 169 ـ 171 ، و((سنن الدارمي)) 1 : 130 .

(2) ـ أي في ساحة المسجد ، ففي رواية الدارمي 1 : 131 من طريق ابن عباس رضي الله عنهما : ((فأناخَ بعيره على باب المسجد ، ثم عَقَلَه)) .

(3) ـ أي ربطه بشيء عند باب المسجد لئلا يشرد .

(4) ـ قوله : (بين ظهرانيهم) أي بينهم . وفيه ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من التواضُع وترك التكبُّر ، وفيه أيضاً جوازُ اتكاءِ الإمام بين أتباعه .

(5) ـ أي سَمِعتُك ، فقُل ما تريد .

(6) ـ وفي ((سنن الدارمي)) 1 : 130 ـ 131 من طريق ابن عباس رضي الله تعالى عنه : ((إني سائلُك فمشدِّد مسألتي إياك ، ومُناشِدُك فمُشدِّد مناشدتي إياك)) . وفي رواية : ((إني سائلك ومُغلِّظٌ في المسألة فلا تجِدَنَّ في نفسك)) .

وقوله (لا تجِدنَّ) أي لا تغضبنَّ من مُساءلتي وتشدُّدي فيها .

الرسول المعلم · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرسول المعلمص ٢٤