.
35 ـ اكتفاؤه صلى الله عليه وسلم بالتعريض والإشارة في تعليم ما يُستحيا منه
وتارةً كان صلى الله عليه وسلم يكتفي بالتعريض والإشارة في تعليم ما يُستحيا منه .
129 ـ روى البخاري ومسلم(1) ، واللفظ له ، عن عائشة رضي الله عنها : ((أنَّ أسماء بِنْتَ شَكَل ، سألَتْ النبي صلى الله عليه وسلم عن غُسْلِ المَحيض(2)؟ فقال : تأخُذُ إحْداكُنَّ ماءها وسِدْرَتَها(3) فتَطَهَّرُ ، فتُحسن الطُّهور ،ثم تصُبُّ على رأسها ، فتَدْلُكُه دلْكاً شديداً حتى تبْلُغَ شؤونَ رأسِها(4) ، ثم تصُبُّ عليها الماء ، ثم تأخذ فِرْصةً مُمَسَّكَةً فتطهَّرُ بها(5) .
(1) ـ البخاري 1 :353 و354 في كتاب الحيض (باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض) ، ، ومسلم 4 :15 في كتاب الحيض أيضاً .
(2) ـ أي عن الغُسْلِ بعد انتهاء الحَيْض .
(3) ـ السِّدْرة : واحدةُ ورق السِّدر ، وهو شجرٌ معروف ينبُت في الأرياف والجبال والرَّمْل ، ويُسْتَنْبَتُ فيكون أعظمَ ورقاً وثمراً . وثمرةُ الرّيفيِّ منه طيذِبةُ الرائحة ، وورقُه يَقلَعُ الأوساخ ويُنقّي البشرة ويُنعِّمُها ، ويشُدُّ الشعر . وإذا أُطلِقَ (السِّدر) في (باب الغُسل) فالمراد به الورق المطحون منه . أفاده الفيومي في ((المصباح المنير)) والحكيم داود الأنطاكي في ((تذكرته)) .
(4) ـ شؤون الرأس : مَواصِلُ قبائل قُرون الشعر ومُلتَقاه . والمراد : طلبُ إيصال الماء إلى منابت الشعر ، مُبالغة في الغسل والنظافة .
(5) ـ الفِرْصة بكسر الفاء : قِطعة من القُطن أو نحوه . و(مُمَسَّكةً) أي مُطيَّبةً بالمِسْك وهو من أفضل أنواع الطيب : أي تأخُذُ قطعة قطنٍ أو نحوِه مطيَّبةً تتطيَّبُ بها في موضع خروج الدم ، لدفع الرائحة الكريهة .
وهذا الفعل من المرأة أمرٌ مستحبٌّ شرعاً ، أخذاً من هذا الحديث الشريف .