ولما عمد علماءُ السوءِ إلى تحليل ما حرم الله - تعالى - بأدنى الحيل، كان ذلك سبباً في الصد عن دين الله تعالى، وامتناع الكثيرين من الدخول فيه، كما بيّنه ابن القيم رحمه الله. (1)
بل إن المشركين وأهل الكتاب، إذا رأوا المسلم القائم بالإسلام عظّموهُ وأكرموه. (2) يقول ابن تيمية: (مثل الآصارِ والأغلال التي على أهلِّ الكتاب وإذلال المسلمين لهم, وأخذ الجزية منهم، فهذا قد يكون داعياً له أن ينظر في اعتقاده: هل هو حقٌّ أم باطل؟ حتى يتبين له الحق، وقد يكون مرغّباً له في اعتقادٍ يخرجُ به من هذا البلاء، وكذلك قهر المسلمين عدوهم بالأسر، يدعوهم للنظر في محاسن الإسلام). (3)
(1) - انظر أعلام الموقعين (3/ 41).
(2) - انظر مجموع الفتاوى لابن تيمية (18/ 293).
(3) جامع الرسائل (3/ 238)