هو معلوم – أعظم الثروات، وبمختلف الأنواع (1) وأعظم سبب في ذلك هو تنحية شرع الله، والتحاكم إلى الطاغوت، والله المستعان.
(ب) متى يكون الحكم بغير ما أنزل الله – تعالى – ناقضاً من نواقض الإيمان؟
إذا تقرر أن التشريع من خصائص ربوبية الله – تعالى – فالحلال ما حللّه الله ورسوله، -صلى الله عليه وسلم- والحرام ما حرّمه الله ورسوله، والدين ما شرعه الله ورسوله فليس لأحد أن يخرج عن شيء مما شرع في دين الله – تعالى – بل الواجب اتباع هذه الشريعة قال – تعالى – ((اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ)) (لأعراف:3) وكما يتعين الكفر بالطاغوت، وذلك بعدم التحاكم إليه واعتقاد بطلانه، والبراءة منه قال – تعالى -: ((فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا)) (البقرة: من الآية256)
- إن الإيمان اليقيني يوجب الانقياد لحكم الله – تعالى – الذي هو أحسن الأحكام على الإطلاق، كما هو حال المؤمنين الصادقين الموقنين، قال – تعالى – ((وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)) (المائدة: من الآية50) وقال – عز وجل ((وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ)) (الأحزاب: من الآية36)
- وأما من تحاكم إلى الطاغوت أو حكم الجاهلية، وهو يدّعي الإيمان ن فهذه دعوى كاذبة كما هو شان المنافقين المذكورين في قوله – تعالى -: ((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً)) (النساء:60).
وقد سمّى الله – تعالى – الذين يحكمون بغير شرعه كفاراً، وظالمين، وفاسقين.
فقال – سبحانه -: ((وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)) (المائدة: من الآية44) وقال – تعالى - ((وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)) (المائدة: من الآية45)
(1) أنظر: مثلا لمعرفة آثار هذه القوانين: رسالة الكتاب والسنة يجب أن يكونا مصر القوانين في مصر لأحمد شاكر، ويحث: " وجوب تطبيق الشريعة " لمناع القطان.