وفرق بين الكذب وبين الكتمان، فكتمان ما في النفس يستعمله المؤمن حيث يعذره الله في الإظهار، كمؤمن آل فرعون، والمنافق الكذاب لا يعذر بحال .. (1) "
3 - قوله:- "وقيل: إنما يجب على المكِره [الظالم لأن المكرَه قد صار كالآلة]، وهذا قول أبي حنيفة، وقيل بالعكس، وهو قول زيد. (2) "
قال المحقق:- "في المخطوطة: إنما يجب على المكره فقلت لان المكره انتقل إليه، وهو تحريف ظاهر، والعبارة التي أثبتها إنما هي من كلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 8/ 503 (3) "
لكن المثبت في الأصل هو الأولى، إذا ما عُدِّل على النحو الآتي:-
إنما يجب على المكرِه فقط لا أن المكرَه يقتل به.
وقوله:- "وهو قول زيد" والصواب: وهو قول زفر كما هو مثبت في مجموع الفتاوى. (4)
4 - قوله:- "ولو ادّعى مدّع أن المفعول به إذا لم يوجد منه إرادة ولا حركة في الفعل لم يكن فاعلاً لم يقبل ذلك، بل يُقال: لو لا وجود إرادة توجب البغض المقتضي للامتناع لم يكن فاعلاً. (5) "
قال المحقق:- "-في الأصل: لا.
-في الأصل: توجب البغض المقتضي للامتناع لوجود مقتضيه، ويوجد شطب على كلمة "لوجود" ولعل الصواب ما أثبته. (6) "
ولعل الصواب: ولو ادّعى مدّع أن المفعول به إذا لم يوجد منه إرادة -لا حركة في الفعل- لم يكن فاعلاً لم يُقبل ذلك، بل يُقال: لو لا وجود إرادة توجب البغض المقتضي للامتناع لوُجِد مقتضيه.
5 - قوله:- "كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للعبّاس:- "أما ظاهرك فكان علينا، وأما سريرتك فإلى الله" (7) "
قال المحقق:- "لم أجد هذا الحديث (8) "
والحديث أخرجه أحمد بمعناه (9)، وقال أحمد شاكر:- "إسناده ضعيف" (10)، وحسّن شعيب الأرناؤوط هذا الحديث. (11)
(1). منهاج السنة النبوية 6/ 421 - 425 = باختصار
(2). الاستقامة 2/ 324
(3). الاستقامة 2/ 324 = باختصار
(4). انظر: مجموع الفتاوى 8/ 503
(5). الاستقامة 2/ 330
(6). الاستقامة 2/ 330
(7). الاستقامة 2/ 343
(8). الاستقامة 2/ 343
(9). انظر: مسند الإمام أحمد بن حنبل 1/ 353.
(10). مسند الإمام أحمد بن حنبل، ت: أحمد شاكر 5/ 105.
(11). انظر: الموسوعة الحديثية مسند الإمام أحمد بن حنبل 5/ 335.