وذلك أن العبادة لله هي الغاية المحبوبة له، والمرضية له، التي خلق الخلق لها، كما قال الله -تعالى-: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) ﴾ (1) وبها أرسل جميع الرسل، كما قال نوح لقومه: ﴿ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ (2) وكذلك قال هود وصالح وشعيب وغيرهم لقومهم، وقال -تعالى-: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ﴾ (3) وقال -تعالى-: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) ﴾ (4) وقال -تعالى-: ﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) ﴾ (5) كما قال في الآية الأخرى: ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51) ﴾ (6) .
هذه منزلة العبادة، منزلة العبادة عند الله هي الغاية المحبوبة لله والمرضية له. العبادة: هي الغاية التي يحبها الله ويرضاها.
(1) - سورة الذاريات آية : 56.
(2) - سورة الأعراف آية : 59.
(3) - سورة النحل آية : 36.
(4) - سورة الأنبياء آية : 25.
(5) - سورة الأنبياء آية : 92.
(6) - سورة المؤمنون آية : 51.