تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملائكة والأنبياء هم أفضل خلق الله، وصفهم الله -تعالى- بالعبادة فقال: ﴿ وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ (1) يعني: هذا عام، يعني: هو مالك السماوات والأرض، ثم قال: ﴿ وَمَنْ عِنْدَهُ ﴾ (2) وهم الملائكة ﴿ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (20) ﴾ (3) وهم أفضل الناس، أفضل من الأنبياء والرسل، أفضل المخلوقات.

قال -تعالى-: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ ﴾ (4) وهم الملائكة ﴿ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ) (206) ﴾ (5) ذم المستكبرين عن العبادة، وأخبر أن من استكبر عن عبادة الله فإنه سيدخل جهنم صاغرا، قال -تعالى-: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) ﴾ (6) ونعت صفوة خلقه في العبودية فقال عن الأبرار: ﴿ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (6) ﴾ (7) هذه الإضافة إضافة تشريف وتكريم.

وقال -سبحانه-: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) ﴾ (8) فهذه الإضافة، أضافهم إليه -سبحانه- تشريفا وتكريما، وأخبر الله -تعالى- عن إبليس، أن الله -تعالى- لما أنظره أقسم أنه سيغوي الناس، واستثنى عباد الله المخلصين، فإنه ليس له سلطان عليهم، قال الله -تعالى- عنه: ﴿ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) ﴾ (9) .

(1) - سورة الأنبياء آية : 19.

(2) - سورة الأنبياء آية : 19.

(3) - سورة الأنبياء آية : 19-20.

(4) - سورة الأعراف آية : 206.

(5) - سورة الأعراف آية : 206.

(6) - سورة غافر آية : 60.

(7) - سورة الإنسان آية : 6.

(8) - سورة الفرقان آية : 63-64.

(9) - سورة الحجر آية : 39-40.

شرح رسالة العبودية · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح رسالة العبوديةص ١٠