(( نضّر اللهُ امراً سمع منّا حديثاً فبلّغه كما سمعه , فرُبّ مبلّغٍ أوعى من سامع )) رواه أحمد و الترمذي وابن ماجه وابن حبان .
وللترمذي من حديث زيد بن ثابت نحوهُ . ولأحمد وابن ماجه والحاكم نحوه من حديث جبير بن مطعم .
وقد أفرده أبو عمرو المديني بجزء حديثي , ووجه الاستدلال منه ظاهر .
الحديث الثامن :
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :
تراءى الناسُ الهلال فأخبرتُ النبيَّ صلى الله علية وسلم أنّي رأيتُه , فصام وأمر الناس بصيامه ) رواه أبو داود وصحّحه ابن حبان والحاكم .
الحديث التاسع :
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله علية وسلم فقال :
إنّي رأيتُ الهلال . فقال (( أتشهدُ أنّ لا اله إلا الله )) قال : نعم .
قال : (( أتشهدُ أنّ محمداً رسول الله )) قال نعم .
قال : (( فأذِّن في الناس يا بلال أن يصوموا غداً )) .
رواه الخمسة وصحّحه ابن خزيمة وابن حبان .
قال الخطابيُّ – في الكلام على حديث ابن عمر رضي الله عنهما السابق - : ( وفيه دليلٌ على وجوب قبول أخبار الآحاد , وقبل صلى الله علية وسلم خبر أعرابي في رؤية هلال رمضان , وعمل به , رواهُ أهلُ السنن , وفيه وجوب قبول أخبار الآحاد )) أ.هـ .
الحديث العاشر :
أخرج الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة وزيدُ بن خالد رضي الله عنهما في قصة العسيف وفيه قال النبي صلى الله علية وسلم :
(( واغدُ يا أنيسُ – لرجل من أسلم – إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها )) فاعترفت فرجمها . فقد اعتمد النبي صلى الله علية وسلم خبره في اعترافها , مع أنّ فيه إقامة حدٍّ وقتل نفسٍ وهو واحد .
والأحاديث في هذا الباب كثيرة كما سبق , وما ذكرناه فيه خير إن شاء الله والحمد لله .
فصل
ومما يُستدلُّ به :