فالمبتدعة أنكروا على أهل السنة , إثباتهم أن لله قدمأ تليقُ به عز وجل , ورسول الله صلى الله علية وسلم أثبت ذلك لله عز وجل فقال :
( لا يزالُ يلقى فيها – أي النار – وتقول : هل من مزيد؟ حتى يضع فيها ربٌّ العالمين قدمه , فينزوي بعضها إلى بعض , وتقولُ قط قط بعزتك وكرمك ) وهذا الحديثُ مخرج في الصحيحين وغيرهما من كتب أهل السنة.
وأنكر المبتدعةُ على أهل السنة , إثباتهم الأصابع لله عز وجل على ما يليق بجلاله , ورسولُ الله صلى الله علية وسلم أثبتها فقال : ( القلوب بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء )
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال :
( جاء حبرٌ من الأحبار إلى رسول الله صلى الله علية وسلم فقال : يا محمد . أنّا نجدُ أنّ الله يجعلُ السماوات على أصبع والأرضين على أصبع , والشجر على إصبع , والماء على إصبع , والثرى على إصبع , وسائر الخلق على إصبع فيقول أنا الملك .
فضحك النبي صلى الله علية وسلم حتى بدت نواجذُهُ تصديقاً لقول الحبر , ثم قرأ ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة ) رواه البخاري ومسلم .
وأنكر المبتدعةُ على أهل السنة , إثباتهم نزول الله عز وجل في ثلث الليل الأخير والأحاديث في إثبات ذلك متواترة , فمنها :
ما رواه البخاري ومسلم في (( صحيحيهما )) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله علية وسلم قال :
( ينزلُ ربُّنا تبارك وتعالى كلَّ ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلثُ الليل , فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ )
تكذيب بعض ما نسب لاهل السنة
أما زعمُ المبتدعة , أنّ أهل السنة أثبتوا لله أضراساً ولهواتٍ وأنّه جلّ وعلا يترددُ على حمارٍ شاب أمر بشعر ٍ قطط , وعليه تاجٌ يلمع , وفي رجليه نعلان .. ألخ , فهذا كذبٌ عليهم ظاهر , ولم يقل أحدٌ منهم ذلك .
فصل
ثم قال الاباضي ص 23 في الحاشية :