أن يقال لهم كل صفة من صفات الله لها كيفيه وحقيقية لكنها مجهولة لنا ولا يلزم من إثبات ذلك تشبيهها بصفات المخلوقين , فمثلاً صفةٌ الحياة , من صفات المخلوقين ولها كيفية , فهل تثبتونها للخالق غز وجل أو لا ؟
إن قلتم : نعم . أثبتم له صفةً من صفات المخلوقين وظهر تناقضكم .
وإن قلتم: لا كفرتم بالإجماع .
فاختاروا ما أحببتم لأنفسكم . فلا خيار لكم ثالث .
وعليه , فتأويلُ ابن اللبان لكلام مالك باطل .
والتفسير الصحيح لكلام مالك أن قوله ( الاستواء معلوم ) أي معلومٌ من لغة العرب وهو العلو والاستقرار . وقوله : ( الكيف مجهول ) أي كيفية وكنه استواء الله عز وجل غيرُ معلومة لدينا . وقوله ( الإيمان به واجب) أي بان الله مستوٍ على عرشه إذ أن ذلك ثابت بالكتاب والسنة والإجماع وقوله : ( والسؤال عنه بدعة ) أي من سأل عن كيفية الاستواء فهو مبتدعٌ إذ السلف تلقوا هذه الصفات وأمروها على ظاهرها , ولم يسألوا عن كيفيتها
فصل
قال الإباضي ص14 :
( 3- الإمام الشافعي .
4 – الإمام أحمد .
وسيأتي في آخر هذه الرسالة أن ذلك موضوع عليهما فانظره . هذا وقد رويت هذه العقيدة , عقيدة التجسيم , عن جماعة من أئمة السنة , رواها ابن بطة المجسم الضال , وهو كذاب وضاع كما سيأتي إن شاء الله ). أ.هـ .
وجوابه :
أن اعتقاد أئمة السلف ومنهم مالك والشافعي واحمد وسفيان وعبدالله بن المبارك وغيرهم من أئمة الدين والسنة رحمهم الله , رواه جمعٌ من الحفاظ غير الإمام ابن بطة رحمة الله فرواه :
1- الإمام أحمد بن حنبل في كتابه (( السنة))
2- والإمام أبوداود السجستاني .
3- والإمام عبد الله بن الإمام احمد بن حنبل .
4- والإمام أبوبكر الأثرم .
5- والإمام أبوعلى حنبل بن إسحاق بن حنبل الشيباني ابن عم الإمام أحمد وتلميذه.
6- والإمام الخلال .
7- والإمام أبوالشيخ محمد بن حيَّان الأصبهاني .
8- والإمام أبوبكر عبد الله بن أبي داود سليمان السجستاني .