( ولا يلتفتُ إلى من أنكر ذلك ممن ينتسبُ إلى مذهب أبي حنيفة , فقد انتسب إليه طوائف معتزلة وغيرهم , مخالفون له في كثير من اعتقاداته , وقد يُنسب ُ إلى مالك والشافعي وأحمد من يخالفهم في بعض اعتقادهم
وقصة أبي يوسف في استتابته لبشر المريسي , لما أنكر أن يكون الله فوق العرش مشهورة , رواها عبدالرحمن بنُ أبي حاتم وغيره )) أ.هـ.
ثم قال الإباضي ص13.
( وعلى تقدير صحة هذا الكلام , فقد أجاب الإمام ابن عبد السلام , في حل الرموز , كما نقله علي القاري في (( شرح الفقه الأكبر )) ص271 قال : (( من قال لا اعرف الله تعالى في السماء أم في الإرض كفر )) لأن هذا القول , يوهم أن للحق مكاناً , ومن توهم أن للحق مكاناً فهو مشبه ) ...) أ.هـ . ثم ذكر كلام القاري في وجوب الاعتماد على كلام ابن عبد السلام .
وجوابه :
أن هذا تأويل باطل وتحريف للكلم عن مواضعه , وهولاء حرفوا كلام الله وكلام رسوله فقالوا : استوى بمعنى استولى , فكيف لا يحرفون كلام أبي حنيفة . ثم إن أبا حنيفة رحمة الله قال :(( من قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر لأن الله يقول ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وعرشُهُ فوق سبع سماوات ))
ولم يقُل كما قال ابن عبد السلام بحذف عجز الكلام فسقط تأويلهم
ثم قال الإباضي ص 13 :
( على ان الامام أبا حنيفة , قد صرح بنفي الاستقرار على العرش , كما في كتابه الوصية كما في شرح الفقه الأكبر ص 61 حيث قال :
نقر بأن الله على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه واستقراره عليه , وهو الحافظ للعرش وغير العرش , فلو كان محتاجاً لما قدر على أيجاد العالم وتدبيره كالمخلوق , ولو صار محتاجاً إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله تعالى , فهو منزه من ذلك علواً كبيراً . أ.هـ. )
وجوابه :