وأما الحمار لفعله لما روي أنّ النبي صلى الله علية وسلم صلى بأصحابه فمر بين أيديهم حمار فقال لهم النبي صلى الله علية وسلم (( لا يقطع الصلاة شيء )) .
فصل
ثم قال الإباضي في حاشية صفحة 5 :
( وكذلك ضعف الإمام أحمد حديث ابن مسعود رضى الله عنه الذي رواه الإمام مسلم برقم (50) أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : (( ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي , إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته , ويقتدون بأمره , ثم إنه تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون , ويفعلون ما لا يؤمرون , فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن , ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن , ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن , وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل )) أ. هـ
قال الإمام احمد كما في شرح النووي على صحيح مسلم ( 2/28) وغيره (( هذا الحديث غير محفوظ . قال وهذا الكلام لا يشبه كلام ابن مسعود )) أ.هـ وقال ابن الصلاح : هذا الحديث أنكره أحمد بن حنبل . أ.هـ .
قلت – القائل – هو الاباضي - :
والحديثان صحيحان عندنا وما خالفهما – إن لم يمكن الجمع بينهما وبينه – باطل مردود , وليس هذا موضع بيان ذلك والله المستعان ) أ.هـ كلام الاباضي .
وقبل الإجابة عن هذا أسوق هنا كلام النووي في شرح صحيح مسلم كاملاً في هذا الموضع.
قال النووي
( قال القاضي عياض رحمة الله : معنى هذا أن صالح بن كيسان قال : إن هذا الحديث روى عن
أبي رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير ذكر ابن مسعود فيه . وقد ذكره البخارى كذلك في تاريخه مختصراً عن أبي رافع النبي صلى الله عليه وسلم . وقد قال أبو علي الجياني عن أحمد بن حنبل رحمة الله قال : هذا حديث غير محفوظ . قال وهذا الكلام لا يشبه كلام ابن مسعود , وابن مسعود يقول : اصبروا حتى تلقوني . هذا كلام القاضي رحمة الله
قال الشيخ أب وعمرو :