المطلب الأول: في تعريفه وشروطه:
القسم الثاني: المجتهد المقيد: وهو مجتهد المذهب:
تعريفه وشروطه:
هو الذي يستنبط الأحكام من أدلتها بناء على قواعد إمام مذهبه، ويستخرج الوجوه من الروايات المنصوصة عن إمامه، فلا بد له من شرطين:
الأول: معرفة قواعد الإمام، بحيث يكون مطلعًا على مأخذ المجتهد المطلق الذي يقلده.
الثاني: القوة على استخراج ما يشبه ما نص عليه من الأحكام، بحيث يكون قادرًا على التفريع على قواعد إمامه وأقواله، متمكنًا من الفرق والجمع والنظر والمناظرة في ذلك (1).
المطلب الثاني
في حكم فتوى مجتهد المذهب بقول إمامه
هل لمجتهد المذهب أن يفتي بقول الإمام؟.
اختلف العلماء فيما إذا كان الرجل مجتهدًا في مذهب إمام، ولم يكن مستقلا بالاجتهاد: هل له أن يفتي بقول ذلك الإمام؟
على قولين، وهما وجهان لأصحاب الشافعي وأحمد:
القول الأول: يجوز له أن يفتي بقوله لما يأتي:
1 - أن متَّبِعه مقلِّد للميت لا له، وإنما له مجرد النقل عن الإمام.
2 - ولوقوع ذلك في الأعصار متكررًا شائعًا من غير إنكار.
(1) - انظر الإحكام للآمدي جـ 4 ص 236، وانظر الإنصاف في مسائل الخلاف للمرداوي جـ 12 ص 262، وانظر مجموعة الرسائل والمسائل النجدية جـ 2 رسالة الاجتهاد والتقليد للشيخ حمد بن ناصر بن معمر ص 26، وانظر أصول الفقه محمد الخضري ص 421، وانظر أصول الفقه طه الدسوقي ص 327.