المحدثات من الأمور ضربان: أحدهما: ما أحدث يخالف كتابًا أو سُنَّة أو إجماعًا أو أثرًا، فهذه البدعة الضلالة ا. هـ (1) فقد جعل -رحمه الله- مخالفة الأثر الذي ليس بكتاب ولا سنة ولا إجماع، ضلالة، فكيف يقال بعد هذا إنه لا يرى قول الصحابي حجة، والربيع إنما أخذ عنه بمصر.
وقال البيهقي في كتابه: "مدخل السنن"، باب: "ذكر أقاويل الصحابة إذا تفرقوا ":
قال الشافعي: أقاويل الصحابة إذا تفرَّقوا نصير إلى ما وافق الكتاب والسنة أو الإجماع، إذا كان أصح في القياس، وإذا قال الواحد منهم القول لا يُحفظ عن غيره منهم فيه له موافقة ولا خلاف، صرت إلى اتباع قوله، إذا لم أجد كتابًا ولا سنة ولا إجماعًا ولا شيئًا في معناه يحكم له بحكمه، أو وجد معه قياس ا. هـ (2).
وقال البيهقي أيضًا: وقال في كتاب اختلافه مع مالك: ما كان الكتاب والسنة موجودين فالعذر على من سمعه مقطوع إلا بإتيانه، فإن لم يكن ذلك صرنا إلى أقاويل الصحابة أو واحد منهم (3).
وقال الشافعي أيضًا: والعلم طبقات: الأولى: الكتاب والسنة، الثانية: الإجماع، فيما ليس كتابًا ولا سنة، الثالثة: أن يقول صحابي فلا يعلم له مخالف من الصحابة، الرابعة: اختلاف الصحابة، الخامسة: القياس (4) هذا كله كلامه في الجديد.
وقال الشافعي في الجديد، في قتل الراهب: إنه القياس عنده، ولكن اتركه لقول أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - (5).
(1) - انظر إعلام الموقعين جـ 4 ص 120 - 121.
(2) - انظر إعلام الموقعين جـ 4 ص 120 - 121.
(3) - انظر إعلام الموقعين جـ 4 ص 121 - 123.
(4) - انظر إعلام الموقعين جـ 4 ص 121 - 123.
(5) - انظر إعلام الموقعين جـ 4 ص 121 - 123.