1 - أن الله -تعالى- قال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (1) وتقليد المتفقِّه عند عدم وجود عالم مجتهد غيره هو الذي يستطيعه العامي من تقواه التي أمر بها، ولا يستطيع غير ذلك.
2 - أن تقليد المتفقِّه عند عدم المجتهد أولى من أن يُقْدِم العامي على العمل بلا علم، أو البقاء في حيرة وتردد، على جهل وعمى (2).
المبحث الثاني عشر
في حكم المستفتِي عند رجوع المفتي عما أفتاه به
وفيه ثلاث مطالب:
المطلب الأول: إذا أفتى المفتي بشيء ثم رجع عنه فهل يحرم على المستفتي العمل بما أفتاه به؟
المطلب الثاني: إذا نكح المقلِّد بفتوى مجتهد، ثم تغير اجتهاد المجتهد، فهل يجب على المقلد تسريح زوجته؟
المطلب الثالث: إذا أفتى المفتي بشيء، ثم تغير اجتهاده، فهل يلزمه إعلام المستفتي؟
المطلب الأول:
إذا أفتى المفتي بشيء ثم رجع عنه، فهل يحرم على المستفتي العمل بما أفتاه به؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: إن علم المستفتي برجوع المفتي، ولم يكن قد عمل بما افتاه به، حَرُمَ عليه العمل به.
(1) - سورة التغابن آية: 16.
(2) - انظر إعلام الموقعين جـ 4 ص 196 - 197.