تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجه الاستدلال: أن الله -تعالى- أمر أولي الأبصار بالاعتبار، والمجتهد -الذي لم يبحث- من أولي الأبصار فهو مأمور بالاعتبار، وتقليد العالم للعالم يلزم منه ترك الاعتبار، فيكون غير جائز.

الدليل الثاني: قوله -تعالى-: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ (1).

ووجه الدلالة: أن الله أخبر أنه لو رُدَّت الأمور التي تنزل بالناس إلى أولي الأمر - وهم العلماء - لعلم حكمها من يقدر على الاستنباط، والمجتهد -الذي لم يبحث- من العلماء القادرين على الاستنباط، وتقليده لعالم آخر يلزم منه تركه للاستنباط مع قدرته عليه، وردّه الأمر إلى غيره، مع أنه مردود إليه، فيكون غير جائز.

الدليل الثالث: قوله -تعالى-: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ﴾ (2).

ووجه الاستدلال: أن الله -تعالى- أنكر على من لم يتدبَّر، والمجتهد الذي لم يبحث قادر على التدبر، وتقليده لعالم آخر يلزم منه ترك التدبر، فيكون غير جائز.

الدليل الرابع: قوله -تعالى-: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (3).

ووجه الدلالة: أن الله -تعالى- أمر برد المتنازع فيه إلى الكتاب والسنة، والمجتهد الذي لم يبحث قادر على الرد إليهما، وتقليده لعالم آخر يلزم منه ترك الرد إليهما، فيكون غير جائز.

الدليل الخامس: قوله -تعالى-: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (4).

(1) - سورة النساء آية: 83.

(2) - سورة النساء آية: 82.

(3) - سورة النساء آية: 59.

(4) - سورة الشورى آية: 10.

التقليد والإفتاء والاستفتاء · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التقليد والإفتاء والاستفتاءص ١٠٩