الكتب والمؤلفات، هل معنى ذلك أن نسكت؛ لأن بعض الناس قال: إنه تاب، لا، يرد الكفر، ويرد عليه، أما الشخص نفسه نقول: إن تاب غفر الله له، وإن لم يتب فعليه من الله ما يستحق.
نداء الأموات
هل من الشرك قول الشخص: أين أنت يا سعد بن معاذ من حال المسلمين اليوم، أو قال: أين أنت يا عمر من حال المسلمين اليوم، أو قال: أين أنت يا خالد أو يا سعد أو يا طارق من مذابح المسلمين اليوم؟
الذي يظهر لي - والله أعلم - أنه إذا قالها على سبيل التوجع لا على سبيل النداء لا يناديه، إنما يتوجع ويتمنى، أين يوجد في الأمة خيار مثل هؤلاء الصحابة لبيان غيرتهم، فإنه لا بأس به، أما إذا كان يناديهم ويدعوهم فهذا شرك.
ظاهره أنه تمنى أن يوجد مثل هؤلاء الأخيار، وتوجع لحال المسلمين.
تعليق التمائم من الشرك
يوجد في الأسواق صندوق صغير يباع، وهو جميل ومزخرف، يعلق في مرآة السيارة، وفي داخل الصندوق كتيب مكتوب على غلافه: الحصن الحصين من كلام رب العالمين، ثم أورد في أول الكتاب آيات قرآنية، ثم تكلم وقال كلاما مختصره أن من علق هذا الصندوق في سيارته، فلن يحصل له حادث، أو علقه في بقالته فسوف يكثر عنده الزبائن، وغير ذلك، ثم أورد في آخر الكتيب مربعات صغيرة فيها رموز وطلاسم، فما حكم استخدام هذا الصندوق؟
لا يجوز بيع هذا الصندوق، فهذا من الشرك، وهو من التميمة، إذا جعل في السيارة وفي البقالة لأجل الحفظ إن اعتقد أنها سبب، فهو كالتميمة وهو من الشرك الأصغر، أما إذا اعتقد أنه بذاته يجلب الزبائن، ويكثر ماله بذلك، هذا شرك أكبر، وهذه الرموز والطلاسم يخشى أن يكون فيها شرك أكبر - مناداة أو توسل بأسماء الجن، أو الملائكة أو الشياطين، ومثله بعض الناس يضع المصحف في السيارة أو في البيت - في الغرفة، يعتقد أنه وسيلة للحفظ، هذا من جنس التميمة.
الواجب أن تقرأ القرآن، وتعوذ أنت بنفسك، أما أن تجعل المصحف التميمة ما يصلح، أما إذا جعل القرآن في المصحف، في السيارة ليقرأ فيه، أو في الغرفة ليقرأ وقت الفراغ لا بأس على حسب القصد.