تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا إضافة إلى الأدلة الصحيحة الصريحة التي تدل على فضل نشر العلم والدعوة به إلى الإسلام, كما جاء في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" (1) , وقوله "لأن يهدي الله بك رجلا واحدًا خير لك من حُمْرِ النعم" (2) وقوله "مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن (3) كمثل الأترجَّة ريحها طيب وطعمها طيب , ومثل المؤمن الذي لايقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها طيب ولاريح لها" (4) وهذا صريح في تفضيل معلم العلم الديني على من اقتصر على العبادات الخاصة .

بل أصرح من ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - " من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة, وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رِضًى بما يصنع , وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض , والحيتانُ في جوف الماء , وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب , وإن العلماء ورثة الأنبياء , وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولادرهما إنما ورثوا العلم , فمن أخذه أخذ بحظٍّ وافر" (5) . وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم , إن الله عز وجل وملائكته وأهلَ السماوات والأرض , حتى النملة في جحرها, وحتى الحوت ليصلُّون على معلِّم الناس الخير" (6) .

كما يبين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الاشتغال بالعلم أفضل من نوافل العبادة حيث يقول :" فضل العلم أحب إليَّ من فضل العبادة , وخير دينكم الورع" (7) .

(1) صحيح البخاري , كتاب فضائل القرآن , باب خيركم من تعلم القرآن .

(2) صحيح البخاري , رقم 4210 (7/476) .

(3) يعني يعلمه الناس .

(4) صحيح البخاري , كتاب فضائل القرآن , باب فضل القرآن , صحيح مسلم , كتاب صلاة المسافرين , باب فضيلة حافظ القرآن .

(5) صحيح الجامع الصغير , رقم 6173 (5/302) .

(6) صحيح الجامع رقم 4089 (3/86) .

(7) صحيح الجامع رقم 4090 (3/86) .

مواقف علمية · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مواقف علميةص ٢٩