قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله في تفسير قول الله تعالى .. : وقد سئل شيخنا المصنف رحمه الله عن هذه الآية فأجاب بماحاصله: ذكر عن السلف فيها أنواع مما يفعله الناس اليوم ولايعرفون معناه .
فمن ذلك : العمل الصالح الذين يفعله كثير من الناس ابتغاء وجه الله : من صدقة وصلاة , وصلة واحسان إلى الناس , وترك ظلم , ونحو ذلك مما يفعله الإنسان أو يتركه خالصًا لله , لكنه لايريد ثوابه في الآخرة , إنما يريد أن يجازيه الله بحفظ ماله وتنميته , أو حفظ أهله وعياله , أو إدامة النعمة عليهم , ولاهمة له في طلب الجنة والهرب من النار , فهذا يعطَى ثواب عمله في الدنيا وليس له في الآخرة من نصيب . وهذا النوع ذكره ابن عباس .
النوع الثاني : وهو أكبر من الأول وأخوف , وهو الذي ذكره مجاهد في الآية : أنها نزلت فيه : وهو أن يعمل أعمالا صالحة ونيته رياء الناس , لاطلب ثواب الآخرة .
النوع الثالث : أن يعمل أعمالا صالحة يقصد بها مالا , مثل أن يحج لمال يأخذه أو يهاجر لدنيا يصيبها , أو امرأة يتزوجها , أو يجاهد لأجل المغنم , فقد ذكر أيضًا هذا النوع في تفسير هذه الآية, وكما يتعلم الرجل لأجل مدرسة أهله أو مكسبهم أو رياستهم , أو يتعلم القرآن ويواظب على الصلاة لأجل وظيفة المسجد , كما هو واقع كثيرًا .