ومعلوم أن الغرب يعيش عيشة مترفة لأنه لا يعرف الغاية التي من أجلها خلق، ولهذا فإنه لا رقيب على أفعاله، أو بمعنى ادق لا يراقب الله ولا يخافه، هذا إن كان يعترف أن له ربا وخالقا. وبالطبع لا يمكن أن يستوعب قوله تعالى:﴿ وما خلقت الجنّ والانس الا ليعبدون﴾ الذاريات 56، وقوله تعالى:﴿ قل انّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين﴾ الأنعام162.
ومن مميزات القرآن الكريم الشمول..
يقول تعالى:﴿ ما فرّطنا في الكتاب من شيء﴾ الأنعام 28. ويقول:﴿ ونزلنا عليك الكتاب بالحق تبيانا لكل شيء﴾ النحل 89. فقد حوى القرآن الكريم كل الأمور التي تهم المسلم في حياته بل وبعدموته من زواج وطلاق وميراث.. حتى أنه تحدث عن العلاقات الدولية.. فالاسلام دين جامع لكل خصال البر. والقرآن يخاطب العقل والعاطفة معا.. ومن نماذج الخطاب العاطفي:﴿ يا أيها الانسان ما غرّك بربّك الكريم* الذي خلقك فسوّاك فعدلك﴾ الانفطار 6-7.. وقال تعالى:﴿ ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب اليه من حبل الوريد* إذا يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد* وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد﴾ ق