تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا التابعي الجليل الأحنف بن قيس رحمه الله كان يقرأ قوله تعالى:﴿ لقد أنزلنا اليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون﴾ النبياء 10 أي فيه أخباركم وصفاتكم وافعالكم، يقول: فأفتح القرآن وأنظر واقول: أرى بماذا يذكرني ربي اليوم.. فيقرأ ويقرأ حتى يمر بقوله تعالى:﴿ إنّ المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ النساء 145، فيقول: لست من هؤلاء، لست من هؤلاء.. وعندما يقرأ قوله تعالى:﴿ إنّما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا﴾ الأنفال 2. فيندم ويقول: لست من هلاء!

ويقرأ قوله تعالى:﴿ وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم﴾ التوبة 102 فيقول: أنا من هؤلاء، أنا من هؤلاء!.

فانظر الى تفاعل هذا التابعي الجليل مع القرآن العظيم، وهكذا يجب أن أدب المسلم مع القرآن دائما. وقد قيل إذا سمعت قوله تعالى:﴿ يا أيها الذين آمنوا﴾ فأنصت، فإنه إما خير تؤمر به وإما شر تنهى عنه.

عبادات المؤمن · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبادات المؤمنص ٢٠٣