تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الحافظ ابن رجب في اللطائف ص/ 104 :

=وقد اختلف العلماء _ رضي الله عنهم _ هل كان صوم يوم عاشوراء قبل فرض رمضان واجباً أم كان سنة متأكدة على قولين مشهورين ومذهب أبي حنيفة أنه كان واجباً حنيئذ, وهو ظاهر كلام الإمام أحمد وأبي بكر الأثرم وقال الشافعي ×: =بل كان متأكد الاستحباب فقط وهو قول كثير من أصحابنا+ اهـ.

ونقل الحافظ ابن حجر في فتح الباري (4/246) رقم2000 قول ابن عبد البر في ذلك بلفظ:

=ونقل ابن عبد البر الإجماع أنه الآن ليس بفرض, والإجماع على أنه مستحب وكان ابن عمر يكره قصده بالصوم, ثم انقرض القول بذلك+ اهـ.

وقال الإمام النووي في شرح مسلم (8/4):

اتفق العلماء على أن صوم يوم عاشوراء اليوم ليس بواجب واختلفوا في حكمه في أول الإسلام حين شرع صومه قبل صوم رمضان فقال أبو حنيفة: كان واجباً, واختلف أصحاب الشافعي فيه على وجهين مشهورين أشهرهما عندهم أنه لم يزل سنة من حين شرع, ولم يكن واجباً قط في هذه الأمة ولكن كان متأكد الاستحباب فلما نزل صوم رمضان صار مستحباً دون ذلك الاستحباب.

والثاني: كان واجباً كقول أبي حنيفة وتظهر فائدة الخلاف في اشتراط نية الصوم الواجب من الليل فأبو حنيفة لا يشترطها ويقول: كان الناس مفطرين أول يوم عاشوراء, ثم أمروا بصيامه بنية من النهار ولم يؤمروا بقضائه بعد صومه وأصحاب الشافعي يقولون: كان مستحباً، فصح بنية من النهار، ويتمسك أبو حنيفة بقوله: =أمر بصيامه+ والأمر للوجوب وبقوله: =فلما فرض رمضان قال: =من شاء صامه ومن شاء تركه+.

ويحتج الشافعية بقوله : =هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه+...

إلى أن قال في قول ": =من شاء صامه ومن شاء تركه+:

معناه أن ليس متحتماً، فأبو حنيفة يقدره ليس بواجب, والشافعية يقدرونه ليس متأكداً أكمل التأكيد, وعلى المذهبين: فهو سنة مستحبة الآن من حين قال النبي " هذا الكلام.

عاشوراء · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عاشوراءص ٣٦