فهذا يمنع منعاً باتاً القول بأن يوم عاشوراء هو اليوم التاسع من المحرم. أي فكيف يسوغ أن يفسر =يوم عاشوراء+ الذي ثبت عنه " أنه كان يصومه _ باليوم التاسع الموعود بصيامه أن أبقاه الله إلى العام القابل ؟!!! لكن لعل ابن عباس أراد بذلك التفسير الجمع بين اليومين العاشر والتاسع, وذلك أنه روى أنه =ذكر للنبي " أن يهود يصومون يوم عاشوراء, فقال النبي": =إن عشنا خالفناهم وصمنا اليوم التاسع+ رواه الطبراني وتقدم وقال ابن مفلح في الفروع (3/110 ,111) : ويستحب صوم المحرم .. وأفضله عاشوراء وهو العاشر وفاقاً لأكثر العلماء ثم تاسوعاء وهو التاسع+ اهـ باختصار.
ونقل الإمام الحافظ أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي _رحمه الله تعالى_ في اكمال المعلم بفوائد مسلم (4/85) عن الإمام المازري _رحمه الله تعالى _ أنه قال: =عندنا أن يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم, وعند المخالف: أنه التاسع فمن قال: إنه العاشر تعلق بأن مقتضى هذا اللفظ أنه العاشر, وهو مأخوذ من العشر, ومن قال: =إنه التاسع تعلق بهذا الحديث, وبما ورد عن العرب في تسميتها الثالث من أيام الورد ربعاً وكذلك على هذا الحساب يحسبون أيام الإظماء, والأوراد, فيكون التاسع عشراً على هذا+.
قال القاضي عياض معقباً على ذلك: