تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ومن الأدلة كذلك قوله تعالى: (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ) [النور:26].

وجه الشاهد: مقتضى هذه الآية الكريمة أنَّ عائشة أم المؤمنين طيبة، ومن قال غير ذلك فهو كافرٌ لاشك في كفره، لأنه يستلزم منه التعرض للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم إنَّ الله تعالى قال في سياق الآية ذاتها: (أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ)، ففي الآية إشارةٌ إلى عائشة رضي الله عنها أصالةً، وإلى المؤمنات المحصنات الغافلات تبعاً، ثم ختم الله تعالى الآية بأنَّ أولئك لهم مغفرةٌ ورزقٌ كريم، أي: الجنة، فالآية الكريمة نصٌ في استحقاق أم المؤمنين رضوان الله عليها الجنة.

- ومن ذلك أنَّ عائشة رضي الله عنها قالت: كان اليهود يسلِّمون على النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: السام عليك، ففطنت عائشة إلى قولهم، فقالت: عليكم السام واللعنة، فقال النبي صلى الله عليه و سلم: (مهلا يا عائشة إنَّ الله يحب الرفق في الأمر كله)، فقالت: يا نبي الله أولم تسمع ما يقولون؟ قال: (أولم تسمعي أني أرد ذلك عليهم فأقول وعليكم) رواه البخاري.

وجه الشاهد: أنها غضبتْ للنبي عليه الصلاة والسلام ودافعتْ عنه، وجزاء المدافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الجنة، أما شبهة القائلين أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عاتبها على ردها فالجواب: أنَّ الله تعالى قال في شأن بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) [آل عمران:164]، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - بُعِث مزكِّياً ومربِّياً، وأولى الناس بالتزكية والتربية هم أهل بيته وَمَنْ هم حوله.

- وعن عائشة رضي الله عنها: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر فاطمة رضي الله عنها قالت: فتكلمت أنا، فقال: أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا و الآخرة؟ قلت: بلى والله، قال: فأنت زوجتي في الدنيا و الآخرة. قال الذهبي معلِّقاً في التلخيص: صحيح، وانظر كذلك السلسلة الصحيحة برقم 2255.

عائشة أم المؤمنين في الجنة · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عائشة أم المؤمنين في الجنةص ٢