تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ "، ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي﴾ [الأحزاب: 51] إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنْ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا كُنْتِ تَقُولِينَ لَهُ؟ قَالَتْ: كُنْتُ أَقُولُ لَهُ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ إِلَيَّ، فَإِنِّي لَا أُرِيدُ، أَنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أَحَدًا (1).

407 - عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ، ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِفَاطِمَةَ: مَا هَذَا الَّذِي سَارَّكِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَكَيْتِ، ثُمَّ سَارَّكِ فَضَحِكْتِ؟ قَالَتْ: «سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي بِمَوْتِهِ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ مَنْ أَتْبَعُهُ مِنْ أَهْلِهِ، فَضَحِكْتُ» (2).

408 - عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ ثُمَّ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي الْمُدْيَةَ " ثُمَّ قَالَ: " اشْحَذِِيهَا بِحَجَرٍ " فَفَعَلَتْ، ثُمَّ أَخَذَهَا وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، وَقَالَ: " بِسْمِ اللهِ، اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ "، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (3)

409 - عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ إِذَا أُصِيبَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهَا، فَتَفَرَّقَ نِسَاءُ الْجَمَاعَةِ عَنْهَا، وَبَقِيَ نِسَاءُ أَهْلِ خَاصَّتِهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ، فَطُبِخَتْ، ثُمَّ أَمَرَتْ بِثَرِيدٍ فَيُثْرَدُ، وَصَبَّتِ التَّلْبِينَةَ عَلَى الثَّرِيدِ، ثُمَّ قَالَتْ: كُلُوا مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ التَّلْبِينَةَ مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تُذْهِبُ بَعْضَ الْحُزْنِ» (4).

410 - طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ نُخَالَةٍ وَرُبَّمَا جُعِلَ فِيهَا عَسَلٌ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِشَبَهِهَا بِاللَّبَنِ فِي

(1) البخاري, التفسير, بَابُ قَوْلِهِ: (تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ).

مسلم في الطلاق باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية.

(2) البخاري, المناقب. بَابُ مَنَاقِبِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْقَبَةِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ بِنْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

مسلم, فضائل الصحابة, بَابُ فَضَائِلِ فَاطِمَةَ بِنْتِ النَّبِيِّ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

(3) مسلم, الصيد والذبائح وما يأكل من الحيوان, بَابُ اسْتِحْبَابِ الضَّحِيَّةِ، وَذَبْحِهَا مُبَاشَرَةً بِلَا تَوْكِيلٍ، وَالتَّسْمِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ.

(4) البخاري, الأطعمة, بَابُ التَّلْبِينَةِ.

مسلم في السلام باب التلبينة مجمة لفؤاد المريض.

عائشة الطاهرة المطهرة · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عائشة الطاهرة المطهرةص ١٩٠