تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْرَجَاه فِي الصَّحِيْحَيْنِ وجمع بَعْضهم بين الروايتين لِأَنَّ النفِي فِي حَدِيْث عَائِشَة ورد عَلَى صيغة كَانَ بمعنى الاستمرار فِي الأغلب وَحَدِيْث حذيفة لَيْسَ فِيْهِ كَانَ فَلَا يدل عَلَى مطلق الْفِعْل وَلَوْ مَرَّةً

ويدل لذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ جِهَةِ أَبِيْ هُرَيْرَةَ إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بال قَائِما من جرح كَانَ بمأبضه.

وقَالَ: رواته ثقات.

وحكى الْخَطَّابي عَن الشَّافِعِيّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ الْعَرَب تستشفِي لوجع الصلب بالبول قَائِمًا فيَرَى أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعله كَانَ بِهِ إِذْ ذاك وجع الصلب. والحمل عَلَى هَذَا متعين لَا عَلَى الجمع بين الروايتين. وأَمَّا رِوَايَة ابْن ماجه من حَدَّثَك إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بال قَائِما فَلَا تصدقه فَفِيْهَا مخالفة فإن كَانَتْ محفوظة فمحمولة عَلَى تِلْكَ لِأَنَّ مخرجهما وَاحِد وَالْمَعْنَى الْأَخْبَار عَن الْحَالة المستمرة ولم تطلع عَلَى مَا اطلع عَلَيْهِ حذيفة ولهَذَا علقت مستند إِنْكَارها برؤيتها حَيْثُ أَنَّهُ مثبت فِي قَدِمَ عَلَى من رَوَى النفِي ويدل عَلَى حمل الْحَدِيْث عَلَى حال مَا رَوَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ عَن المقَدْام بْن شُرَيْح عَنْ أَبِيْهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (مَا بال رَسُوْل اللهِ قَائِما منذ أنَزَلَ عَلَيْهِ الْقْرْآن (1) (2).

اسْتِدْرَاكُهَا الْوَصِيَّةَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

69 - عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ وَصِيًّا، فَقَالَتْ: " مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟ فَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي - أَوْ قَالَتْ: حَجْرِي - فَدَعَا بِالطَّسْتِ، فَلَقَدِ انْخَنَثَ فِي حَجْرِي، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ مَاتَ، فَمَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ (3).

اسْتِدْرَاكُهَا صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ فِيْ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ

70 - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلاَ فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاَثًا» قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ

(1) أخرجه الحاكم فِي المستدرك عَلَى الصحيحين 1/ 295، الطهارة: 659.

(2) الْإِجَابَةُ لِإِيْرَادِ مَا اسْتَدْرَكَتْهُ عَائِشَةُ عَلَى الصَّحَابَةِ 166 - 167.

(3) صحيح مسلم الهبات, بَابُ تَرْكِ الْوَصِيَّةِ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ.

عائشة الطاهرة المطهرة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عائشة الطاهرة المطهرةص ١٨