رسول الله (1).
851 - وأطلق الثاني الطوسي في قصة باطلة لقب فيها ابن عباس عائشة لفظ بالحشية (2).
852 - ومن رواة هذه الرواية أبو مخنف لوط بن يحيى الذي أجمع علماء الجرح والتعديل على تضعيفه وتركه. ومن عبارتهم فيه:
*قول أبي حاتم: (أبو مخنف متروك الحديث) (3).
*قول يحيى بن معين: (ليس بشيء) (4).
*وقول الدارقطني: (أبو مخنف إخباري ضعيف) (5).
*و ضعفه الشيعة أنفسهم فقال فيه الخوئي: (ثقة مسكون إلى روايته) (6)
853 - فهذان الإطلاقان يبينان منزلة عائشة المرضية عندهم فهي بمنزلة الأمة والفرش المحشوة. وحاشاها رضي الله عنها عن هذه الأوصاف فهي زوجة الرسول خير الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم.
854 - دعوى الشيعة الإثنى عشرية أن عائشة ليست من آل بيته صلى الله عليه وسلم ويرى شيخهم المفيد الإجماع على ذلك (7):
و هذه الدعوى لا أصل لها من نواحي عدة:
855 - المعروف في اللغة أن لفظ الأهل يطلق على الزوجة (8).
856 - وتعارف الناس على أن الأهل هي الزوجة, فيقال: كيف أهلك, أي كيف زوجك.
857 - وجاء لفظ الأهل في بعض المواطن من القرآن ليفيد الزوجة, ومن ذلك قوله تعالى حكاية عن خليله إبراهيم: ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ الذاريات/26. وقوله سبحانه: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ﴾ القصص/29. ومفسروا الشيعة
(1) حديث الإفك, المرتضى العسكري, ص 17.
(2) اختيار معرفة الرجال للطوسي, 57 - 60.
(3) الجرح والتعديل لأبي حاتم. 7/ 182.
(4) تاريخ يحيى بن معين, 2/ 500.
(5) الضعفاء والمتروكين, ص 333.
(6) معجم رجال الحديث للخوئي 18/ 138.
(7) الثقلان للمفيد, ص 10.
(8) أساس البلاغة للزمخشريص 11. ,