حاله خير حال، فأنت تقرأ المستفتي وتري الكلمة التي ستقولها له هل ستصلح معه الشدة أم لا، فهؤلاء ناس يقولون: ﴿يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [القصص: 79]. فلا ينفع مع هؤلاء غير ويلكم، هذا هو السبيل الوحيد، نرهبه، كي يقابل الانكباب على الدنيا عنده ثم أكملوا لقارون نصيحتهم المعتادة من أهل العلم: ﴿وَيلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ولَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ [القصص: 80]. هذه ثلاثة، ثواب الله خير:
وهنا وضح الشيخ حفظه الله قوله تعالي ﴿ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ﴾ بحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث سهل بن سعد ألساعدي عند البخاري وغيره: «لسوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها» السوط أي العصا فكم طولها وكم عرضها؟ لنفرض مثلا، 5 سم × اثنين متر لو لك في الجنة أرضية تساوي قدر هذه العصا، فكم تساوي الكرة الأرضية؟ كل هذه الدنيا احسبها بالفلوس ونعمل مقايضة هل أنت على استعداد تأخذ خمسة سم × 2 متر في الجنة أم تأخذ ثمن الدنيا، الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول «لموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها». فلما تقطع رحمك؟ فلما تتقاتلون علي قطعة أرض لا تدري من سيسكنها؟ ثم بعد ذلك ستكون مقبرة لكم، علام نتقاتل؟