وعن عائشة ~ قالت : " المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوباً مسه ورس أو زعفران ، ولا تتبرقع ، ولا تتلثم ، وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت " أخرجه البيهقي بسند صحيح. ( انظر الإرواء 4/212). وهذا الأثر يؤكد أن المحظور على المرأة مخيط الوجه وليس التغطية كما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم .
أما حديث " إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها " فإنه لايصح عن النبي ‘ ، وقال عنه ابن القيم رحمه الله : "لا أصل له ".
وكثير من النساء القادمات للعمرة يكشفن وجوههن أثناء الإحرام وبعده ، حتى أصبح كشف الوجه ظاهرة في الحرم ، فلابد أن تعلم المرأة أن كشفها للوجه أمام الرجال الأجانب محرم شرعاً لما سبق من الأدلة وغيرها ، والواجب عليها التوبة إلى الله وستره أمام الرجال الأجانب .
كثير من النساء لايلبسن الجلباب ، وتكتفي بلبس الثوب أو البنطال وتظن أن الحجاب وضع الخمار على الرأس فقط وهذا مفهوم فاسد للحجاب . والواجب على المؤمنة أن تلبس الجلباب (العباءة) إذا خرجت أمام الرجال ، والدليل على ذلك قوله تعالى : ﴿ يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً ﴾ ( الأحزاب 59). وعن أم سلمة ~ قالت : " لما نزلت ( يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ) خَرَجَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِنَّ الْغِرْبَانَ مِنَ الْأَكْسِيَةِ " أخرجه أبوداود بسند صحيح .
والدليل الثاني على وجوب لبس الجلباب : حديث أم عطية ~ قالت : " أُمرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين وذوات الخدور ( وهي المرأة التي لم تتزوج ) فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ويعتزل الحيض عن مصلاهن قالت امرأة : يا رسول الله إحدانا ليس لها جلباب ، قال : لتلبسها صاحبتها من جلبابها " أخرجه البخاري ومسلم .