تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا كان الوضع بهذه الصورة الجميلة المشرقة فلماذا يبكي أنس بن مالك رضي الله عنه عندما يتذكر موقعة تستر؟!

لقد فتح باب حصن تستر قبيل ساعات الفجر بقليل، وانهمرت الجيوش الإسلامية داخل الحصن، ودار لقاء رهيب بين ثلاثين ألف مسلم ومائة وخمسين ألف فارس، وكان قتالاً في منتهى الضراوة .. وكانت كل لحظة في هذا القتال تحمل الموت، وتحمل الخطر على الجيش المسلم ..

موقف في منتهى الصعوبة .. وأزمة من أخطر الأزمات! ..

ولكن في النهاية – بفضل الله - كتب الله النصر للمؤمنين .. وانتصروا على عدوهم انتصاراً باهراً، وكان هذا الانتصار بعد لحظات من شروق الشمس!!

واكتشف المسلمون أن صلاة الصبح قد ضاعت في ذلك اليوم الرهيب!!

لم يستطع المسلمون في داخل هذه الأزمة الطاحنة والسيوف على رقابهم أن يصلوا الصبح في ميعاده!!

ويبكي أنس بن مالك رضي الله عنه لضياع صلاة الصبح مرة واحدة في حياته .. يبكي وهو معذور، وجيش المسلين معذور، وجيش

50 وسيلة معينة على صلاة الفجر · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

50 وسيلة معينة على صلاة الفجرص ٧١