تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ويقول صلى الله عليه وسلم: «مررت ليلة أُسْرِي بي بالملأ الأعلى وجبريل كالحلس البالي من خشية الله تعالى» (1)، ورد أن الحسن البصري مرَّ على شباب يضحكون فقال لهم: هل أخذتم كتبكم بأيمانكم. قالوا: لا قال: هل عبرتم الصراط إلى الجنة قالوا: لا قال: فلم تضحكون وأنتم لا تدرون أين تصيرون.

وكذلك ربعي بن حراش قال: والله ما أضحك حتى أعلم هل أنا في الجنة أم لا فلمَّا توفي وجد مبتسمًا.

- والخوف صفة من صفات الأنبياء، فها هو رسولنا صلى الله عليه وسلم أشد الناس خشية لله وأكثرهم خوفًا منه، يقول صلى الله عليه وسلم: «أما إني أخشاكم لله وأتقاكم له»، وكان إذا رأى السحاب تغير وحزن وعَلَتْه كآبة، فتقول له عائشة: لماذا تحزن يا رسول الله؟ قال: «أخشى أن تكون عذابًا، فإن الله قال عن عاد:"فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ"» [الأحقاف: 24]، وكان إذا سمع الريح أقبل وأدبر، وقام وقعد، ودخل وخرج، وعرف ذلك فيه، فإذا سئل قال: «أخشى

(1) () حسن: الصحيحة (2289)

50 وسيلة معينة على صلاة الفجر · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

50 وسيلة معينة على صلاة الفجرص ١٠