يحبها حباً شديداً ألزم بها العباد، وأما النوافل فالإنسان حر؛ إن شاء تنفل وزاد خيراً، وإن شاء لم يتنفل، لكن الفرائض أحب إلى الله وأوكد، والغريب أن الشيطان يأتي الناس، فتجدهم في النوافل يحسنونها تماماً؛ تجده مثلاً في صلاة الليل يخشع ولا يتحرك، ولا يذهب قلبه يميناً ولا شمالاً، لكن إذا جاءت الفرائض فالحركة كثيرة، والوساوس كثيرة، والهواجس بعيدة، وهذا من تزيين الشيطان، فإذا كنت تزين النافلة؛ فالفريضة أحق بالتزيين، فأحسن الفريضة لأنها أحب إلى الله عز وجل من النوافل.
(وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه) اللهم نسألك من فضلك. النوافل تقرب إلى الله وهي تكمل الفرائض، فإذا أكثر الإنسان من النوافل مع قيامه بالفرائض، نال محبة الله، فيحبه الله، وإذا أحبه فكما يقول الله ـ عز وجل ـ (كنت سمعه الذي سمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي