والعفو: هو المتجاوز عن سيئات عباده، وهو سبحانه وتعالى عفو قدير، يعني يعفو مع المقدرة، ليس كبني آدم إذا عجز عن الشيء سامح، إنما يعفو مع القدرة جل وعلا، وهذا هو كمال العفو، وهو سبحانه وتعالى يحب العافين عن الناس، فمن عفا وأصلح فأجره على الله، وهو سبحانه يحب الذين يأخذون من الناس العفو، بل أمر بذلك فقال: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف﴾.
قال العلماء: معنى العفو يعني خذ ما عفي من الناس، يعني ما سهل منه خذه ولا تشد الحبل، فخذ العفو واترك ما وراء ذلك، وهذا من آداب القرآن أن الإنسان يكون واسع الصدر لبني آدم يأخذ العفو (1)
39. يُحِبُّ َمَعَالِيَ الأَخْلاقِ:
(1) () (شرح رياض الصالحين:5/ 223)
42 وسية لتنال محبة الله · الصفحة ٥٥