تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله : ( اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ اِرْحَمْهُ ) ) هُوَ مُطَابِق لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ) ، قِيلَ : السِّرّ فِيهِ أَنَّهُمْ يَطَّلِعُونَ عَلَى أَفْعَال بَنِي آدَمَ وَمَا فِيهَا مِنْ الْمَعْصِيَة وَالْخَلَل فِي الطَّاعَة فَيَقْتَصِرُونَ عَلَى الِاسْتِغْفَار لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ ، لِأَنَّ دَفْعَ الْمَفْسَدَةِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْب الْمَصْلَحَة ، وَلَوْ فُرِضَ أَنَّ فِيهِمْ مَنْ تَحَفَّظَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُعَوَّض مِنْ الْمَغْفِرَة بِمَا يُقَابِلُهَا مِنْ الثَّوَاب .وعن عَلِيٍّ - رضي الله عنه - يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَلَسَ فِى مُصَلاَّهُ بَعْدَ الصَّلاَةِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ وَصَلاَتُهُمْ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ. وَإِنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ وَصَلاَتُهُمْ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ»(1).

(1) رواه الإمام أحمد وحسنه الأرناؤوط.

30 سببا لتنال رحمة الله تعالى · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

30 سببا لتنال رحمة الله تعالىص ٩٧