عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَاداً الْمَلاَئِكَةُ جُلَسَاؤُهُمْ إِنْ غَابُوا يَفْتَقِدُونَهُمْ وَإِنْ مَرِضُوا عَادُوهُمْ وَإِنْ كَانُوا فِى حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ ». وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - « جَلِيسُ الْمَسْجِدِ عَلَى ثَلاَثِ خِصَالٍ أَخٍ مُسْتَفَادٍ أَوْ كَلِمَةٍ مُحْكَمَةٍ أَوْ رَحْمَةٍ مُنْتَظَرَةٍ »(1).
? فوائد قرآنية من قوله - صلى الله عليه وسلم - (( رَحْمَةٍ مُنْتَظَرَةٍ)) :
1- استحقاق وصف عمار المساجد الذين هم أهل الإيمان الكامل و الهداية التامة ،قال - عز وجل - ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ (التوبة:18)
قال العلامة السعدي ’(2):
من هم عمار مساجد اللّه فقال: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ ﴾ الواجبة والمستحبة، بالقيام بالظاهر منها والباطن.
{
(1) رواه عبد الله بن الإمام أحمد فى زوائده على المسند قال حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ دَرَّاجٍ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - ...... الحديث قال الشيخ شعيب الأرنؤوط ’: إسناده ضعيف إسناد سابقه ( سابقه أعله بابن لهيعة لكنه كان قرر في تعليقات سابقة أن حديث قتيبة بن سعيد - كما هنا - عن ابن لهيعة حسن فالله أعلم .مسند أحمد بن حنبل جـ 2 - صـ221ونص كلامه ’: إسناده حسن أحاديث قتيبة عن ابن لهيعة حِسان.وقال العلامة الألباني ’ فى الصحيحة: حسن برقم 3401.
(2) تفسير السعدي - (ج 1 / ص 331)