قَوْلُهُ : ( كَانَتْ لِأَخِيهِ )أَيْ فِي الدِّينِ ،( عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَيُفْتَحُ اِسْمُ مَا أَخَذَهُ الظَّالِمُ أَوْ تَعَرَّضَ لَهُ ،( فِي عِرْضٍ )بِكَسْرِ الْعَيْنِ هُوَ مَوْضِعُ الْمَدْحِ وَالذَّمِّ مِنْ الْإِنْسَانِ سَوَاءٌ كَانَ فِي نَفْسِهِ أَوْ سَلَفِهِ أَوْ مَنْ يَلْزَمُهُ أَمْرُهُ . وَقِيلَ هُوَ جَانِبُهُ الَّذِي يَصُونَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَنَسَبِهِ وَحَسَبِهِ وَيُحَامِي عَنْهُ أَنْ يُنْتَقَصَ وَيُثْلَبَ . وَقِيلَ نَفْسُهُ وَبَدَنُهُ لَا غَيْرُ ،( فَجَاءَهُ ) أَيْ جَاءَ الظَّالِمُ الْمَظْلُومَ،( فَاسْتَحَلَّهُ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : يُقَالُ تَحَلَّلْته وَاسْتَحْلَلْته إِذَا سَأَلْته أَنْ يَجْعَلَك فِي حِلٍّ،( قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ )قَالَ الْمَنَاوِيُّ . أَيْ تُقْبَضَ رُوحُهُ ،( وَلَيْسَ ثَمَّ )أَيْ هُنَاكَ يَعْنِي فِي الْقِيَامَةِ( دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ )قُضِيَ بِهِ ،( فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ أَيْ فَيُوَفَّى مِنْهَا لِصَاحِبِ الْحَقِّ ،( وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ ) َوْ لَمْ تَفِ بِمَا عَلَيْهِ،( حَمَلُوا عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ )،أَيْ أَلْقَى أَصْحَابُ الْحُقُوقِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ بِقَدْرِ حُقُوقِهِمْ ثُمَّ يُقْذَفُ فِي النَّارِ .
قال المناويّ ’:(1)
(
(1) فيض القدير - (ج 4 / ص35)