تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- الطاعون رحمة فقد روى البخاري عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنه - زَوْجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الطَّاعُونِ ، فَأَخْبَرَنِى « أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ ، وَأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِى بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا ، يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يُصِيبُهُ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ، إِلاَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ » (1).

(1) ورووى الإمام أحمد فى مسنده بسنده عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ الأَشْعَرِىِّ عَنْ رَابِّهِ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ كَانَ خَلَفَ عَلَى أُمِّهِ بَعْدَ أَبِيهِ كَانَ شَهِدَ طَاعُونَ عَمَوَاسَ قَالَ لَمَّا اشْتَعَلَ الْوَجَعُ قَامَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ - رضي الله عنه - فِى النَّاسِ خَطِيباً فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ وَإِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَقْسِمَ لَهُ مِنْهُ حَظَّهُ. قَالَ: فَطُعِنَ فَمَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَاسْتَخْلَفَ عَلَى النَّاسِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ - رضي الله عنه - فَقَامَ خَطِيباً بَعْدَهُ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ وَإِنَّ مُعَاذاً يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَقْسِمَ لآلِ مُعَاذٍ مِنْهُ حَظَّهُ..قَالَ فَطُعِنَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاذٍ فَمَاتَ ثُمَّ قَامَ فَدَعَا رَبَّهُ لِنَفْسِهِ فَطُعِنَ فِى رَاحَتِهِ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ثُمَّ يُقَبِّلُ ظَهْرَ كَفِّهِ ثُمَّ يَقُولُ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِى بِمَا فِيكِ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا. فَلَمَّا مَاتَ اسْتَخْلَفَ عَلَى النَّاسِ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ - رضي الله عنه - فَقَامَ فِينَا خَطِيباً فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ إِذَا وَقَعَ فَإِنَّمَا يَشْتَعِلُ اشْتِعَالَ النَّارِ فَتَجَبَّلُوا مِنْهُ فِى الْجِبَالِ. قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو وَاثِلَةَ الْهُذَلِىُّ كَذَبْتَ وَاللَّهِ لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنْتَ شَرٌّ مِنْ حِمَارِى هَذَا. قَالَ وَاللَّهِ مَا أَرُدُّ عَلَيْكَ مَا تَقُولُ وَايْمُ اللَّهِ لاَ نُقِيمُ عَلَيْهِ. ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجَ النَّاسُ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ وَدَفَعَهُ اللَّهُ عَنْهُمْ - قَالَ - فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - مِنْ رَأْىِ عَمْرٍو فَوَاللَّهِ مَا كَرِهَهُ.( قَالَ الشيخ شعيب الأرنؤوط ’ : صحيح وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر : وهو ابن حوشب.)

30 سببا لتنال رحمة الله تعالى · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

30 سببا لتنال رحمة الله تعالىص ٢١