تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا وجدت نفسك تستصعب هذا فذكرها ﴿ حرَّمه الله على النار ﴾ وألح عليها تعتاده ، وإنه ليسير على من وفقه الله تعالى

(5) البكاء من خشية الله تعالى

قال - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ، و لا يجتمع غبار في سبيل الله و دخان جهنم في منخري مسلم أبدا ﴾ [ رواه الترمذي والنسائي وصححه الألباني (7778) في صحيح الجامع ]

فهنيئًا لك إذا صحت لك دمعة واحدة من خشية الله ، فإنَّ القلوب تغسل من الذنوب بماء العيون ، والبكاء قد يكون كثيرًا لاسيما في رمضان ومع سماع القرآن في صلاة التراويح والتهجد ، ولكن كما قال سفيان الثوري : إذا أتى الذي لله مرة واحدة في العام فذلك كثير

ويكفي أنَّ من رزق تلك الدمعة قد اختصه الله بفضل لا يبارى فيه

فهو في ظل عرش الرحمن يوم الحشر : فإنَّ من السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظلَّ إلا ظله ﴿ رجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه ﴾ [ رواه مسلم ]

والله يحب صنيعه هذا ، فقد يكون هذا سببًا في أن يحبه الله تعالى ، وساعتها لا تسأل عن نعيمه وفضله .

قال - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين ، قطرة من دموع في خشية الله ، وقطرة دم تهراق في سبيل الله ، وأما الأثران فأثر في سبيل الله ، وأثر في فريضة من فرائض الله ﴾ [ أخرجه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1363) ]

قال خالد بن معدان : إنَّ الدمعة لتطفئ البحور من النيران ، فإنْ سالت على خد باكيها لم ير ذلك الوجه النَّار ، وما بكى عبد من خشية الله إلا خشعت لذلك جوارحه ، وكان مكتوبًا في الملأ الأعلى باسمه واسم أبيه منورًا قلبه بذكر الله . [ الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا ص(48) ]

فنعوذ بالله من عين لا تدمع من خشيته ، ونسأله عينًا بالعبرات مدرارة ، وقلبًا خاشعًا مخبتًا .

(6) مشي الخطوات في سبيل الله

20 سببا للعتق من النار في رمضان · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

20 سببا للعتق من النار في رمضانص ٤