تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واسم الله الأعظم لا يعلمه بالتحديد إلا الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم من خصه الله بهذا الفضل، وقد سألت عائشة النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعلمها هذا الاسم، ولكن الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - أخفاه لحكمة عظيمة، وهكذا ستر هذا الاسم عن عامة الأمة، ولكنها دعوة إلى البحث والتأمل، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يا عائشة، هل علمت أن الله قد دلني على الاسم الذي إذا دعي به أجاب؟ قالت: قل: بأبي أنت وأمي يا رسول الله فعلِّمنيه! قال: إنه لا ينبغي لك يا عائشة، قالت: فتنحيت وجلست ساعة، ثم قمت فقبَّلتُ رأسه، ثم قلت: يا رسول الله، علِّمنيه، قال: إنه لا ينبغي لك يا عائشة أن أعلمك، إنه لا ينبغي لك أن تسألي به شيئًا من الدنيا، قالت: فقمت فتوضأت ثم صليت ركعتين، ثم قلت: اللهم إني أدعوك الله وأدعوك الرحمن، وأدعوك البر الرحيم، وأدعوك بأسمائك الحسنى كلها، ما علمت منها وما لم أعلم، أن تغفر لي وترحمني، قالت: فاستضحك رسول الله و، ثم قال: إنه لفي الأسماء التي دعوت بها» (1).

وقد تدعو بأسماء الله ويكون من بينها اسم الله الأعظم فتجاب دعوتك، وقد وردت أحاديث كثيرة تشير إلى كلمات لا يرد من دعا بها وهي كثيرة جدًا نذكر منها: عن أبي أمامه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن ملكًا موكلاً بمن يقول: يا أرحم الراحمين، فمن قالها ثلاثًا قال له الملك: إن أرحم الراحمين قد أقبل عليك فسل» (2).

(1) رواه ابن ماجه.

(2) أخرجه الحاكم.

12 خطوة للطريق إلى أحلامك · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

12 خطوة للطريق إلى أحلامكص ٢٨