الممهد الكبير
بطاقة الكتاب
- المؤلف
- أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي المالكي (ت ٤٢٢هـ)
- القسم
- الفقه العام
- عدد الأجزاء
- ١
- عدد الصفحات
- ٥١٤
- النوع
- نص
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الفهرس
- الممهد الكبيرص٢
- مسألة: ويجوز كراء الأرض بما ينبت منها، سواء كان طعامًا أو غيره، وبما لا يجوز أن ينبت فيها ولا بطعام ينبت فيها، ولا بالسمك والعسل والسكر وغير ذلك من الأطعمة والمأكولات كما يجوز ذلك بالذهب والفضة والعروض. وقال الحسن البصري وطاووس: لا يجوز كراء الأرض بوص٢
- باب في الجعالةص٣
- مسألة: عندنا أن من جاء بعبدٍ آبق أو بعير شاردٍ ابتداء ثم طلب الأجرة، فإن كان ذلك شأنه وعادته، وعلم أنه يتكسب بذلك، فله أجرة مثله في قدر سفره وتعبه وتخلف طلبه. وقال الشافعي: لا شيء له أصلا؛ لأنه متطوع.ص٤
- باب القراضص٧
- مسألة: ولا تجوز المضاربة إلا بالدنانير والدراهم؛ وإنما قلنا ذلك لأنها أصول الأثمان التي تتمول ويفرع إليها في التعامل والبيع والشراء وقيم المتلفات ولا يجوز ذلك على دراهم مغشوشة. وقال أبو حنيفة رحمه الله إن كان غشها النصف فما دون ذلك جاز، وإن كان الرهنص٨
- مسألة: ولو أعطاه سلعة وقال له خذ ثمنها قراضًا إن هذه المقارضة فاسدة لا تصح، وبه قال الشافعي رحمه الله. وقال أبو حنيفة رحمه الله: المضاربة جائزة على ذلكص١٠
- مسألة: عندنا إذا قال رب المال للعامل لا تبع إلا من فلانٍ ولا تشتر إلا من فلانٍ لا تشتر إلا السلعة الفلانية، فإن القراض باطل، ومتى شرط ذلك بطل العقد، وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة رحمه الله: يصحص١١
- مسألة: عندنا يجوز القراض بشرط أن يكون جميع الربح لأحدهما. وقال أبو حنيفة: والشافعي لا يجوز ذلك.ص١٢
- مسألة: عندنا أن للعامل النفقة إذا سافر من المال المضارب والكسوة التي لولا الخروج بالمال لم يحتج إلى ذلك في الحضر، وبه قال أبو حنيفة رحمه الله. واختلف قول الشافعي رحمه الله، فقال مثل قولنا، وقال إنها واجبة على العامل وبه قال أحمد بن حنبلص١٣
- مسألة: واختلفت الرواية عن مالك رحمه الله في العامل إذا عمل في القراض الفاسد ماذا يستحق مروي عنه أنه قال يرد إلى قراض مثله، وهذا يوجب إن كان في المال فضل أخذ على ما يشبه قراض المثل، وإن كان فيه وضعه لم يكن له شيء كما أن رب المال تتقرر الوضعية عليه ويحص٢٨١
- باب المساقاةص١٧
- مسألة: عندنا تجوز المساقاة في الأصول كلها فيجوز ذلك في النخل والكرمص٢٠
- مسألة: وإذا كان بين النخل والشجر بياض يسر جاز دخوله في عقد المساقاة على وجه التبع للأصل وقال الشافعي: إن لم يكن سقا النخل إلا سرت البياض جاز الجائزة عليه وقال أبو حنيفة لا يجوز هذا كما لا يجوز في الأرض المنفردةص٢١
- مسألة: فأما إذا كانت الثمرة قد طابت في النخل والشجر وعجز صاحبها عنها فهل يجوز المساقاة عليها أم لا اختلف أصحابنا في ذلك، فروي عن مالك رحمه الله جواز ذلك قبل أن يطيب، وأما بعد ذلك فلا يجوز، وقال سحنون بن سعيد من أصحابنا أن ذلك جائز وقال الشافعي في أحدص٢٢
- مسألة: وإذا كانت المساقاة صحيحةً وبلغت الثمرة فاختلفا فقال رب الحائط ساقتيك على أن لي الثلثين ولك الثلث قال العامل بل على أن لي الثلثين ولك الثلث كان القول قول العامل عندنا مع يمينه إذا أتى بما يشبه فقال يتخلفان وينفسخ العقد، ويكون للعامل أجر مثله فيص٢٦
- باب الشركةص٢٨
- مسألة: قد بينا أن الشركة تصح إذا خلطا المالين فكان في حكم المختلطين بأن يكونا في موضع واحدٍ وتكون أيديهما عليه. وقال أبو حنيفة رحمه الله: يصح الشركة وإن كان مال كل واحدٍ منهما في يدهص٢٩
- مسألة: عندنا أن الربح في الشركة على قدر ما لهما فإن تساويا في رأس المال تساويا في الربح وأما إن اختلفا في رأس المال مثل أن يكون لأحدهما ألف والآخر ألفان فإن لصاحب الألف الثلث من الربح، ولصاحب ألفين الثلثان وبه قال الشافعي رحمه الله. وقال أبو حنيفة رحص٣٠
- مسألة: عندنا شركة المفاوضة جائزة، وبه قال أبو حنيفة رحمه الله إلا أنه خالفنا في صورتها وعندنا أن المفاوضة هو أن يفوض كل واحدٍ منهما لصاحبه في الشراء فيما يصلح لتجارتهما وأن يبيع كما يرى ويضمن كما يرى، ويوكل ويقارض بعد أن يكون كل واحد كتجارتهما وما يتص٣١
- مسألة: شركة الوجوه باطلة عندنا، وبه قال الشافعي رحمه الله ذلك جائزص٣٤
- مسألة: عندنا أن شركة الأبدان في الصنايع جائزة صحيحة إذا اشتركا في صنعةٍ واحدةٍ وعملا في موضعٍ واحدٍ وبه قال أبو حنيفة رحمه الله إلا أنه جوز ذلك، وإن اختلفت صنائعهما وقال أحمد وإسحاق يجوز ذلك في كل شيء وقال الشافعي: لا تجوز الشركة على الأبدان بوجهٍص٣٥
- كتاب الوديعةص٣٧
- مسألة: تجوز الشركة بالعروض وصفة ذلك أن يخرج أحدهما ثوبا والآخر ثوبا أو عرضًا غيره، وتنعقد الشركة بينهما على أن يكون الربح بينهما بقدر رأسي ماليهما فصح ذلك عندنا، وإن لم يكن أثمانا ولا قال أن ثمن هذا الثوب كذا وكذا وثمن هذا الثوب الآخر كذا وسكتا عن ذلص٣٧
- مسألة: وإذا ادعى المودع رد الوديعة على مالكها فذلك على وجهين: إن كان قبضها ببينةٍ فإنه لا يقبل منه إلا ببينةٍ. وأما إن كان قبضها بغير بينة فالقول قوله في ردها كالتلف. وقال الشافعي رحمه الله: لا يحتاج إلى بينة.ص٣٨
- مسألة: وإذ عرض للمودع سفر لم يجز له السفر بالوديعة فإن سافر بها ضمن تلك وسواء كان السفر آمنًا أو مخوفًا وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة: إذا كان الطريق آمنًا كان له السفر بها، وأما في الخوف فلا يجوز ولا يلزمه الضمان في السفر مع الأمن.ص٣٨
- مسألة: عندنا إذا أنفق بعض الوديعة ضمن قدر ما أنفق دون جميعها، وأما إن أنفق الكل أو البعض ثم رد ما اتفق فلا ضمان عليه، وبه قال أبو حنيفة رحمه الله. وقال عبد الملك من أصحابنا يلزمه الضمان وبه قال الشافعيص٣٩
- مسألة: عندنا إذا دفع رجلٌ إلى رجل وديعةً تسلمها الرجل إلى زوجته أو خادمه أو من يدفع ماله إليه فتلفت فلا يلزمه ضمان، وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وقال الشافعي رحمه الله يلزمه الضمان بذلكص٤٣
- كتاب الوكالاتص٤٤
- مسألة: ولو أخرج الوديعة لينتفع بها ثم ردها من غير انتفاع فتلفت فإنه لا يلزمه ضمانها وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وقال الشافعي رحمه الله يلزمه ضمانها.ص٤٤
- مسألة: ولو أودع رجل عند رجلٍ وديعةً هي كيس فيه دراهم فتعدى فيه بأن شقه فإنه لا يلزمه بذلك ضمان ما في الكيس، وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وقال الشافعي رحمه الله يلزمه الضمان.ص٤٤
- مسألة: عندنا تصح وكالة الحاضر والغائب والرجل والمرأة وبه قال الشافعي رحمه الله وقال أبو حنيفة رحمه الله وكالة الحاضر لا تصح، وأما المخدرة فعنه فيها روايتان إحداهما أنها تصح والأحرى أنها لا تصحص٤٤
- مسألة: عندنا أن عقد الوكالة عقد جائز وليس بعقدٍ لازمٍ وفائدة ذلك أن لكل واحد منهما الخروج من العقد أي وقتٍ شاء من غير اعتبار برضى الآخر، ولا خلاف أن للموكل عن الوكيل حصر أو غاب وكذلك الوكيل له عندنا عزل نفسه عن الوكالة مع حصول الموكل وغيبته، واختلف قص٤٨
- مسألة: عندنا إذا وكله في البيع وكالة مطلقةً لم يجز له أن يبيع إلا بثمن مثله نقدًا بنقد البلد فإن باع بما لا يتغابن الناس بمثله، أو يتأخر أو بنقد يخالف نقد البلد لم يلزم شيء من ذلك الموكل إلا برضاه، ولذلك لو وكله في شراء شيء وكالةً مطلقةً لم يكن منكراص٥٠
- مسألة: عندنا إذا اشترى الوكيل ما أمر ببيعه فإن كان ذلك بثمن مثله جاز، ولزم وكذلك الوصي، والأب في مال ابنه وواقعنا أبو حنيفة في الوصي وخالفنا في الوكيل، وقال الشافعي لا يجوز فإن وقع كان مردودًاص٥٢
- مسألة: عندنا إذا وكله في قبض دين له على رجلٍ أو وديعةً عنده، فصدق الغريم الوكيل، وليس للوكيل بينة، فلا يجبر الغريم على دفع الشيء إلى الوكيل، وبه قال الشافعي رحمه الله. وقال أبو حنيفة رحمه الله: يجبر على ذلك في الدين الذي في ذمته، وأما في الوديعة والوص٥٥
- مسألة: عندنا بأن إقرار الوكيل بالقبض غير مقبولٍ على الموكل، ولا يصح ذلك لا في المجلس ولا في غيره، وبه قال الشافعي رحمه الله. وقال أبو حنيفة رحمه الله: إن كان إقراره عليه في مجلس الحكم صح إقراره عليه، وإن كان في غير مجلس الحكم لك يقبل منه؛ ودليلنا: هوص٥٨
- مسألة: عندنا أن الموكل إذا وكل وكيلا ثم غاب الموكل فللوكيل أن يستوفي ذلك في غيبة موكله وقال أبو حنيفة رحمه الله لا يستوفي ذلك إلا بحضرة موكله، وبه قال الشافعي في أحد قوليه.ص٦٠
- مسألة: عندنا أن حقوق العقد يتعلق بالموكل دون الوكيل وهي مثل ضمان الدرك والعهدة وغير ذلك وبه قال الشافعي رحمه اللهص٦٢
- مسألة: عندنا أن الوكيل لا يملك الإبراء من الثمن، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة رحمه الله يملك ذلك ولكنه يغرمه للموكلص٦٥
- مسألة: عندنا إذا وكله في شراء سلعةٍ فاشترى ذلك فإنه ينتقل الملك فيه من البائع إلى الموكل، ولا يدخل ذلك في ملك الوكيل ثم منه ينتقل إلى الموكل [وبه قال الشافعي رحمه الله وقال أبو حنيفة رحمه الله يقع الملك للوكيل]ص٦٥
- مسألة: ولو وكله في شراء جارية أو عبدًا اقتضى ذلك شراء عبدٍ أو أمةٍ سليمةٍ من العيوب وقال أبو حنيفة رحمة الله يجوز أن يشتري فيه معيبةًص٦٧
- مسألة: وإذا تصرف الوكيل بعد ثبوت عزل الموكل له ببينة أو بموته والوكيل غير عالم بذلك فقد اختلف أصحابنا في ذلك فقال ابن القاسم تصرفه مردود وبه قال الشافعي رحمه الله في أحد قوليه ومن أصحابنا من قال إنه تصرفه صحيح وبه قال أبو حنيفة رحمه اللهص٦٧
- كتاب الأقضية والشهاداتص٦٩
- مسألة: ويجب أن يكون في القاضي خصال منها ما لا يتم الحكم إلا به ومنها ما هو من آداب القضاء وسنة الحكم في الشرع فأول ذلك أنه يجب أن يكون فقيهًا غير عامي وأن يكون من أهل الاجتهاد، عارفا بالكتاب والسنة وطرائق الاجتهاد، وترتيب الأولوية وكيفية النظر فيما يص٦٩
- مسألة: ولا يجوز للقاضي أن يقلد غيره من العلماء ما دام عليه فسخه من النظر مهلة يمكنه فيها للاجتهاد وبه فسأل الشافعي وقال أبو حنيفة يجوز له أن يقلد غيرهص٧١
- مسألة: عندنا أن الأولى للقاضي أن يقضي في المسجد وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وقال الشافعي رحمه الله: يكره له ذلكص٧٣
- مسألة: عندنا أن القاذف إذا تاب قبلت شهادته وبه قال الشافعي رحمه الله وقال أبو حنيفة لا تقبل شهادته، وإن تابص٧٩
- مسألة: عند مالك رحمه الله أن شهادة الصبيان يقبل في الجراح والقتل فكذلك شرائط ستعبر ونحن نبين فيما بعد إن شاء الله وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد لا يقبل بوجه ولا سببص٨٢
- بابص٨٧
- مسألة: والجرح في الشهادة لا تجري فيه أقل من اثنين وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة تجري فيه واحدٌص٨٩
- مسألة: عندنا أن ما كان من العقود التي ليست بمالٍ ولا المقصود منها المال، فإنه لا يقبل في شيء من ذلك بشهادة النساء مثل النكاح والطلاق والرجعة والعتاق، والتعديل والجرح والوصية إذا كان فيها عتق والقتل والجراح والوصية إذا كان فيها عتق والقتل والجراح وبهص٩٠
- مسألة: عند مالك رحمه الله يقضي بالشاهد الواحد واليمين في الأموال، وصورة هذه المسألة أن يدعي رجل على رجل ويقيم شاهدا واحدًا يشهد له بصحة ما يدعيه فإنه يحلف معه ويستحق المال وبه قال الشافعي وأحمد حنبل وقال أبو حنيفة أصحابه لا يجوز الحكم بذلك وإن حكم بذص٩٣
- مسألة: عند مالك رحمه الله أن الحاكم إذا حكم بحكم ثم أنكر أن يكون حكم به فشهد بذلك شاهدان [ص:99] على حكمه ثبت ذلك ولم يسقط بإنكاره، وكذلك لو نسي أن يكون حكم فشهد عنده بذلك شاهدان قبل شهادتهما، وقال أبو حنيفة والشافعي إن لم يذكره هو حكمه لم ينفع شهادةص٩٧
- مسألة: عندنا لا يجوز أن تكون المرأة حاكما وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة: يجوز أن تكون المرأة حاكمة في ذلك أمر يقبل فيه شهادة النساء ولا يجوز أن تكون حاكمة في القصاص والحدودص٩٨
- مسألة: فصل: إذا كان الحاكم لا يعرف لغة الخصمين أو أحدهما فإنه يحتاج إلى من يترجم عنه واختلف أصحابنا في ذلك فمنهم من قال: إن كان للإقرار يتضمن مالا أو ما يتعلق بالمال قيل فيه رجل وامرأتان، وإن كان ما لا يتضمن مالا لم يقبل فيه رجلانص١٠٠
- مسألة: عندنا إذا حكم الرجلان بينهما رجلا ورضيا بحكمه فحكم بينهما بما يجوز في الشرع لزمهما ذلك وسواء وافق ذلك رأي الحاكم الذي في البلد أو خالفه وقال أبو حنيفة إن وافق رأي الحاكم الذي في البلد ما حكم لزوم وإن خالفه لم يلزم واختلف قول الشافعي فقال في الص١٠٢
- مسألة: عندنا إذا مات المكتوب إليه أو عزل فجاء الكتاب إلى الثاني والمكاتبة إلى الذي قبله لزم الحاكم الثاني أن يحكم بذلكص١٠٤
- مسألة: عندنا يجوز الحكم على الغائب إذا أقام الحاضر البينة وسأل الحكم له حكم الحاكم بذلك وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يسمع دعوى الحاضر ببينة ولا يحكم له على الغائب، ولا على من هرب قبل الحكم وبعد إقامة البينةص١٠٤
- مسألة: عندنا أن حكم الحاكم لا يغير الشيء عن باطنه وما هو عليه، ولا يحيله عن حقيقته، ومثال ذلك أنه يدعي رجل على أجنبيّة أنها زوجته ويقيم على ذلك شاهدي زورٍ وشهدا له بالزور فيحكم الحاكم لشهادتهما فهذا حكم لا يصح في الباطن ولا تحل المرأة به فإن وطئها معص١٠٨
- بابص١١١
- مسألة: عند مالك رحمه الله لا يجوز للحاكم أن يكتفي في العدالة بظاهر الإسلام دون البحث عن حالها والسؤال عن طرائقهما والعلم بعدالتهما وبه قال الشافعي رحمه الله وقال أبو حنيفة رحمه الله البحث عن العدالة ليس يشترط إلا في القصاص والحدود، فلابد له من البحثص١١١
- مسألة: عندنا لا يقبل في الشهادة إلا المسلمون ولا يقبل شهادة الكفار لا على مسلمٍ ولا على كافر، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يقبل شهادة الكفار بعضهم على بعضٍص١١٤
- مسألة: عندنا لا تقبل شهادة العبيد وقال أبو حنيفة والشافعي وقال أحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور وداود بن علي تقبل شهادتهمص١١٨
- مسألة: ولا يقبل شهادة الولد لوالديه ولا شهادتهما له، وبه قال كافة أهل العلم وقال داود بن علي وأهل الظاهر يقبل ذلكص١١٩
- مسألة: عندنا لا تقبل شهادة أحد الزوجين للآخر وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي تقبل شهادة كل واحدٍ منهما لصاحبه وعلى صاحبهص١٢٠
- مسألة: ولا يقبل شهادة الصديق الملاطف إذا كان يناله صلته أو معروفة وكذلك الأخ المنقطع إلى أخيه الذي يناله بره وصلته وقال أبو حنيفة والشافعي تقبل شهادته له وعليهص١٢٥
- مسألة: عندنا لا تقبل شهادة العدو على عدوه وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة: تقبل ذلكص١٢٦
- مسألة: وشهادة الخصم لا يقبل مثل أن يشهد يخرج من شهد عليه بزنا أو قتل أو حق من سائر الحقوقص١٢٧
- مسألة: عن مالك رحمه الله أن شهادة البدوي على القروي لا تجوز في الحقوق التي يمكن التوثق بها بإشهاد أهل الحضر وقال أبو حنيفة والشافعي يقبل جميع ذلك.ص١٢٧
- مسألة: عندنا لا تقبل شهادة ولد الزنا في الزنا وبه قال الحسن البصري وقال أبو حنيفة والشافعي وتقبل شهادتهص١٢٨
- مسألة: عندنا أن الكافر والفاسق والعبد والصبي إذا شهدوا شهادة فردت عليهم ثم أسلم الكافر وبلغ الصبي وعتق العبد وتاب الفاسق فشهدوا بتلك الشهادة بأبيه إلا الفاسق فإنه إذا شهد في ذلك بعد توبته لا تقبل وقال ولو دينٍ على تقبل شهادة الفاسق أيضا إذا تاب وأصلحص١٢٩
- مسألة: عندنا تقبل شهادة القاذف ما لم يجلد فإذا جلد لم يقبل إلا أن يتوب، وبه قال أبو حنيفة إلا أنه قال: خالفنا فيه إذا تاب فإنه قال: لا تقبل وقال الشافعي القاذف لا تقبل شهادته إلا أن يتوب، ووافقنا فيه إذا تاب وخالفنا فيه إذا قذفص١٣٢
- مسألة: إذا ثبت ما ذكرنا كان الشهادة على الشهادة جائزة فإنها عندنا تقبل في الحقوق كلها؛ وكذلك في الحدود والقصاص وكل حق وبه قال الشافعي إلا أن له في الحدود قولان: أحدهما أنها تقبل مما قلنا والآخر أنها لا تقبل فيه وقال أبو حنيفة يقبل في الأموال ولا يقبلص١٣٧
- مسألة: إذا شهد شاهدان أن هذا قتل عمدًا فقبل الحاكم بشهادتهما واستوفيا القصاص ثم رجع الشاهدان عن الشهادة، وقالا كذبنا عليه فقد اختلفت الرواية عن مالك رحمه الله في ذلك فروي بن القاسم أن الشهود لا يقتلون ويجب عليهم الدية في أموالهم وسواء قالا تعمدنا ذلكص١٣٩
- مسألة: عندنا إذا شهد شاهدان أن زيدًا طلق زوجته وحكم الحاكم بذلك ثم رجعا عن الشهادة بعد ذلك، وقالا أخطأنا فلا شيء عليهما وسواء كان ذلك قبل الدخول أو بعده وبه قال أبو حنيفة إلا أنه قال: إن كان ذلك قبل الدخول فإنه يجب عليهما القدر الذي كان سمياهص١٤٠
- كتاب الدعاويص١٤٤
- مسألة: وإذا تداعيا شيئًا وكان ذلك الشيء ليس بأيديهما وكان في يديك ما لا يدعيه لنفسه، فإنه لا تحكم بذلك الشيء لأحدهما إلا ببينةص١٤٤
- مسألة: عندنا إذا تساويا في العدالة سقطتا أعني البينتينص١٤٥
- مسألة: عندنا أن إذا تداعيا شيئًا وأقام كل واحد منهما البنية على ذلك البينة الشيء المدعى فإنه يحكم بذلك لصاحب اليد مع بينته، ولا يلتفت إلى بيّنة الخارج وبه قال الشافعي رحمه الله وقال أبو حنيفة رحمه الله: الحكم ببينة الخارج في جميع الأشياء إلا في النكاص١٤٨
- مسألة: عندما أنه إذا ادعى أنه تزوج بامرأةٍ تزويجًا صحيحًا سمعت دعواه ولم يحلفان بذكر شرائط النجاح وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي لابد أن يقول هذه زوجتي التي تزوجتها برضاها وبولي وشاهدي عدلص١٥٢
- مسألة: وإذا مات رجل وترك اثنين فتنازعا في تركته وأحدهما مسلم والآخر نصراني، فقال المسلم مات أبي مسلمًا وأنا أرثه وقال النصراني مات أبي نصرانيا وأنا أرثه فإنه ينظر في ذلك، فإن لم يعرف دين الأب ولم يثبت فإنهما يتساويا في الدعوى، فإن أقاما بينة من المسلص١٥٣
- مسألة: وإذا مات رجل وخلف اثنتين وحلف تركه أو دعا رجل أن له على أبيهما ألف درهم فشهد له بذلك أحد الاثنين وأنكر الآخر فإن كان الشاهد منهما بذلك عدلًا حلف صاحب الحق معه وأخذ الألف على ما نقوله في الشاهد مع اليمين وأما إن كان ممن لا تقبل شهادته فإنه يلزمص١٥٤
- مسألة: إذا اختلف الزوجان في متاع البيت فادعى كل واحدٍ منهما أنه له ولا بينة لهما ولا لأحدهما فعندنا أنه ينظر في ذلك، فما كان من متاع النساء فهو للمرأة مع يمينها، وما كان للرجال فهو للرجل مع يمينه ومن أصحابنا من قال وهو سحنون ابن سعد التنوخي إن تعرّفص١٥٥
- مسألة: وأما إذا لم يرض الورثة أن يحلفوا فللغرماء عندنا أن يحلفوا مع الشاهد الذي للميت ويستحقوا الدين في ديونهم، فإن كان فيه فضل عن ديونهم لم يستحقه الورثة وقال الشافعي: ليس للغرماء أن يحلفوا مع شاهد الميتص١٥٩
- مسألة: عندنا تغلظ الأيمان في الزمان والمكان وبه قال الشافعي رحمه الله وقال أبو حنيفة رحمه الله يحلف حيث شاءواص١٦١
- مسألة: والحقوق التي تغلظ لا يخلو أن يكون مالا أو دمًا أو طلاقًا أو عتاقًا أو ما أشبه ذلك فإن كانت الدعوى عن المال مثل الدماء والطلاق والعتاق غلظ ذلك، وأما إن كان ذلك في مالٍ فلا تغلظ الأيمان فيه عند المنبر في التافه وما دون الربع دينار من الذهب وثلاثص١٦٣
- مسألة: عندنا لا مدخل للتغليظ في الأيمان بالألفاظ ولا يزاد في الحلف على أن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو فقط وقال الشافعي رحمه الله تراد على ذلك عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور الذي تعلم من السر ما يعلم من العلانية وما أشبه ذلكص١٦٤
- مسألة: ولا يراد في إحلاف اليهودي أن يقول الذي أنزل التوراة على موسى ولا في إحلاف النصراني الذي أنزل الإنجيل على عيسى بن مريم وقال الشافعي: يراد ذلكص١٦٥
- مسألة: وأجرة الكاتب عليهما وإن كان الدين لجماعة فأجرة الكاتب عليهم بالسوية اتفقت سهامهم أو اختلفت؛ وكذلك أجرة القسام على ما ذكرناه وقال الشافعي الأجرة في ذلك على قدر المالص١٦٦
- مسألة: وإذا كان لرجل عند رجلٍ مال ولا يقدر على أخذه منه فحصل لذلك الرجل الذي عليه مال في يد هذا بوديعةٍ أو عاريةٍ أو غصب أو غير ذلك فإنه ينظر فيمن عليه الحق، فإن كان باذلًا له غير ممتنع منه فليس لصاحب الحق أن يأخذ حقه مما حصل في يده، وسواء كان ذلك منص١٦٧
- مسألة: عندنا الحاكم بالقافة جائز، وبه قال الشافعي، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل رحمهم الله وقال أبو حنيفة رحمه الله الحكم بالقافة باطل لا يجوز في الشريعة والولد عنده لهما جميعا وكذلك عنده لو ادعى مائة أب وكذلك في الأم عندهص١٦٨
- مسألة: عند مالك رحمه الله بعضا بشهادة امرأتين مع يمين الطالب في الأموال كما قضى بالشاهد واليمين وقال الشافعي رحمه الله لا يقضي بذلكص١٧٢
- مسألة: عند مالكٍ رحمه الله يحكم بالشاهد الواحد ويكون المدعى عليه في كل موضع قبل فيه الشاهد واليمين والمرأتين واليمينص١٧٣
- مسألة: عندنا إذا ادعى رجل مالا على رجلٍ ولا بينة له فالقول قول المدعى عليه مع يمينه فإن حلف برئ وإن لم يحلف ونكل عن اليمين رددنا اليمين على المدعي فإن حلف استحق المال، وإن لم يحلف فلا شيء له، ولا يحكم على المدعى عليه بنكوله وبه قال الشافعي وقال أبو حص١٧٥
- مسألة: عندنا أن كل دعوى لا تقبل فيها شاهد ويمين أو وامرأتان ولا شاهد ونكول ولا يقبل فيها إلا شاهدان فلا يجب اليمين فيها على المدعى عليه بمجرد الدعوىص١٧٩
- مسألة: عندنا يقبل في الرضاع شهادة امرأتين وقال الشافعي أربعة منهن وقال أبو حنيفة يقبل فيه رجل وامرأتانص١٨٤
- كتاب الإقرارص١٨٧
- مسألة: إذا أقر بمالٍ ولم يذكر مبلغه فقد اختلف أصحابنا في ذلك: فقال الشيخ أبو بكر الأبهري رحمه الله يرجع ذلك إلى تفسيره فيلزمه قدر ما يفسره من قليل أو كثير ولو قيراط، أوجبه وحلف عليه وبه قال أبو حنيفة والشافعي وقال محمد بن المواز من أصحابنا يلزمه مائتص١٨٧
- مسألة: إذا أقر بمال عظيم أو كثير فقد اختلف أصحابنا في ذلك: فمنهم من قال يرجع فيه إلى تفسير فإن سمى دينارا أو درهما قبل منه وبه قال الشافعي ومن أصحابنا من قال يلزمه ثلاثة دراهم أو ربع دينار، ومنهم من اعتب رنصاب الزكاة وقال القاضي أبو محمد عبد الوهاب بص١٨٨
- مسألة: إذا قال له علي كذا درهمًاص١٩١
- مسألة: إذا قال له علي ألفٌ ودرهم أو ألفٌ ودينار وألفٌ وثوب أو ألفٌ وكر حنطة، فإنه يلزمه الدرهم أو الدنانير أو الكر حنطة أو ثوب ورجع في الألف إلى تفسيره فبأي شيء فسره به قبل منه، فإن قال المقر له هل كلها دراهم حلف له المقر وبه قال الشافعيص١٩٣
- مسألة: عندنا إذا قال لفلان عندي ثوب في منديل أو في صندوقٍ وكذلك لو قال عندي غسيل في رق كان مقرا بالغسل دون الطرق وكذلك إذا قال له علي ثم في جرابٍ وما أشبه ذلك ففي كل هذه المسائل لا يكون إقرارًا منه بالطرف وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يلزمه الطرف فيص١٩٦
- مسألة: عندنا أن الاستثناء من غير الجنس جائزص١٩٧
- مسألة: عندنا إذا قدم له يوم السبت بدرهم ثم أقر له يوم الأحد بدرهم فذلك درهم واحد لا يلزمه غيره، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة إن كان ذلك في مجلس واحدٍ كان درهما واحدًا، وأما إن كان ذلك إقرارًا في مجلس آخر فإنه يكون عنده إقراره مستأنفا، ولا فرق عندناص٢٠١
- مسألة: عندنا أن إقرار الصبي لا يصح وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يصح بإذن الوليص٢٠٥
- مسألة: عندنا إذا أقر المريض في مرضه المخوف لوارث فإنه ينظر في ذلك فإن كان ممن يتهم في إقراره لم يقبل منه وإن كان ممن لا يتهم في إقراره له قبل منه، ومثال ذلك إن ترك أما وابنه وزوجه ومولى أو بعض العصبة الأباعد فيقر له بدين فهذا يبعد أن يتهم به في العادص٢٠٦
- مسألة: عندنا أن الإقرار للأجانب الذين لا تهم لهم في الصحة والمرض سواء يتخاصمون بينهم على قدر حصصهم وحقوقهم لا يقدر من أقر له في الصحة على من أقر له في المرض، وبه قال الشافعي رحمه الله\ وقال أبو حنيفة تقدم غرماء الصحة على غرماء المرض، فيوفون ذنوبهم فإص٢٠٩
- مسألة: [ص 216] إذا مات رجل وحلف اثنين فأقر أحدهما بأخ ثالث، وكذبه للآخر فإن النسب لا يثبت؛ لأنه مقر على غيره، ويعطيه عندنا ثلث ما في يديه، وهو قدر ما يخصه من الميراث على هذا المقر لو أقر به الآخر، وعلى هذا الحساب يترتب الإقرار من بعض الورثة لوارث وقاص٢١٢
- مسألة: عندنا إذا مات رجل وخلف ابنا واحدًا لا وارث له غيره فأقر بأخٍ لم يثبت نسبه بذلك الإقرار ويعطيه نصف ما في يده وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وقال الشافعي رحمه الله يثبت النسب بذلكص٢١٨
- مسألة: ولو أقر بنسب ولدٍ وأضاف ذلك إلى امرأةٍ فقال ولد هذه المرأة ولدي فإنه يثبت بذلك نسب الولد، ولا يكون ذلك إقرارًا لزوجية المرأة وقال أبو حنيفة: إذا قال ولد هذه المرأة ولدي، وقالت المرأة أنا زوجته ثبت بذلك الإقرار زوجيتهما بإقراره بنسب ولدها، ولوص٢٢٤
- مسألة: عندنا إذا أقر أحد الابنين أن لفلانٍ على أبيهما دين درهم أو أقل أو أكثر وكذبه الابن الآخر، فإنه يلزمه قضاء ما يخصه على قدر حصته واختلف قول الشافعي فقال مثل قولنا، وقال يلزمه جميع الدين مما في يده وهو مذهب أبي حنيفةص٢٢٥
- كتاب الرهنص٢٢٨
- مسألة: [ص 233] عندنا عقد الرهن يصح ويلزم بالقول وليس من شرط صحته القبض، وإن امتنع الراهن على التسليم ولا يبطل العقد بتأخر الرهن وقال أبو حنيفة والشافعي من شرط لزومه فإن امتنع الراهن من تسليمه لم يجز على ذلكص٢٢٩
- مسألة: عندنا أن استدامة القبض شرط في صحة الرهن، فمتى خرج عن يد المرتهن [إلى الراهن على أي وجه كان بطل ذلك وخرج عن كونه رهنا وبه قال أبو حنيفة إلا أن أبا حنيفة ناقض فقال إن خرج إلى الراهن] بعارية أو وديعة لم يبطل الرهن وقال الشافعي الاستدامة ليست شرطًص٢٣١
- مسألة: عندنا يصح عقد الرهن قبل وجوب الحق، فإذا وجب الحق كان رهنا له بذلك العقد فلا يحتاج إلى استئناف عقد ثان؛ وكذلك عندنا يصح تقدم الضمان على الحق المضمون، ومثال ذلك أن يقول الرجل للرجل رهنتك هذا عبدي هذا على أن تقرضي مائة دينار، وبه قال أبو حنيفة رحص٢٣٤
- مسألة: عندنا رهن المشاع جائز وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة: لا يصح ذلكص٢٣٧
- مسألة: عندنا أن الأشياء المرهونة على ضربين منها ما يظهر هلاكه ولا يخفى كالعقار، والحيوان، والعبيد، فهذا النوع كله [ص:244] لا يكون مضمونا على المرتهن ويكون تلفه من المالك ما لم يكن المرتهن فيه متعدٍ ومنها ما يخفى هلاكه وهو ما يغاب عليه، ويبطن مثل الذهص٢٤٠
- مسألة: فإذا اختلف للراهن والمرتهن في الدين الذي حصل به الرهن فقال الراهن هو على مائة، وقال المرتهن على مائتين والرهن مما ساوى المائتين أو أقل من ذلك، فالقول قول المرتهن مع يمينه، فإذا حلف لزم الراهن، فإن نكل عن اليمين ردت اليمين على الراهن، وحلف علىص٢٤٨
- مسألة: عندنا أن جميع نماء الرهن من ولدٍ ولبن وصوفٍ وجميع منافعه له وبه قالوا أبو حنيفة وقال الشافعي وقال أحمد بن حنبل الذين يكون للمرتهن دون الراهنص٢٥١
- مسألة: عندنا ما كان من نسل نما فإنه يكون رهنا مع الأصل مثل ولد الجارية، وولد البهيمة، وأما ما كان من دارٍ أو صوف أو ثمرة فإنه لا يدخل في الرهن منه شيء. وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: جميع النماء يدخل في الرهن مع الأصل وقال الشافعي: جميع النماء لا يدص٢٥١
- مسألة: ونفقة الرهن على راهنهص٢٥٥
- مسألة: عبد إذا غصب عينًا فهي مضمونة عليه بالغصب فإذا رهنه مالكه عند الغاصب مالكه عند الغاصب قبل أن يقبضه من الغاصب، فهو رهن عند الغاصب، وضامن له ضمان الرهن إذا كان مما يغاب عليه ويزول بذلك ضمان الغصب، وبه قال أبو حنيفة والمزني وقال الشافعي: لا يزول ضص٢٥٥
- مسألة: عندنا إذا رهنه رهنًا بحق له عليه، ثم أراد أن يأخذ منه زيادة على ذلك الحق ويكون الرهن رهنا بهما جميعا، فإن ذلك جائز وقال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك والرهن رهن بالحق الأول دون الثاني، وبه قال الشافعي في الجديدص٢٦٠
- مسألة: إذا رهن عبدًا ثم أعتقه فلا يخلو أن يكون موسرًا أو معسرًا فإن كان موسرًا بعد عتقه وعجل للمرتهن حقه؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأن العتق مبناه على التغليب فلو قلنا إن الحق لا يتعجل لكان فيه رجوع الراهن عن الرهن؛ وذلك غير جائز، فأما إن أراد أن يعطيه رهنا غص٢٦٣
- مسألة: وأما إذا أذن الراهن للمرتهن في وطء الجارية المرهونة فوطئها فإن كان عالمًا بتحريم ذلك وجب عليه الحد، وأما إن لم يكن عالما بذلك، وأن مثل هذا يبيح الوطء فإن ذلك شبهة في إسقاط الحد عنه، ويلزمه قيمتها للراهن، لتتكامل الشبهة له في الحد عنه، وتكون أمص٢٦٧
- مسألة: وأما إن حملت الجارية المرهونة التي أذن الراهن للمرتهن في وطئها، فالولد عندنا ينعقد حرا وبه قال الشافعي رحمه الله وقال أبو حنيفة رحمه الله: ينعقد مملوكاص٢٦٨
- مسألة: ولا يجوز أخذ الرهن على مال الكتابة، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يجوز ذلكص٢٦٩
- مسألة: عندنا إذا شرط في عقد الرهن خلاف موجبه لم ينفعه ذلك، وصح العقد مثلث أن يشترط عليه ألا يبيع للرهن إلا متى شاء وبالثمن الذي يختاره ويريد فإن جميع ذلك لا يلزم والعقد لازم ولا يلزم شيء من هذه الشروط، وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي العقد باطل بهذه اص٢٦٩
- مسألة: عندنا أنه إذا اشترط المشتري للبائع رهنا أو ضامنا، ولم يعين له الرهن ولا الضمين فالبيع صحيح وعلى المبتاع أن يدفع وهنا يرفع وهنا يرفع رهنا يرهن مثله على مبلغ ذلك الذين، وكذلك يلزمه أن يأتي تضمين ثقة وقال أبو حنيفة والشافعي البيع باطل، والرهن باطص٢٧١
- مسألة: عندنا إذا جعل الراهن والمرتهن الرهن على يدي عدلٍ رضيا به، وقال الراهن للعدل بع الرهن عند محل الأجل فجاء وباعه العدل، وتلف الثمن قبل قبض المرتهن فهو من المرتهن وبه قال أبو حنيفة رحمه الله إلا أنه قال إن تلف الرهن في يد العدل كان من المرتهن أيضًص٢٧٣
- مسألة: ولو اتفقنا على كون الراهن على يد عدل وأراد الراهن أن يعزل العدل عن الراهن وعن بيعه فقد اختلف أصحابنا في ذلك فمنهم من قال: لا يجوز له ذلك، وبه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وقال القاضي إسماعيل بن إسحاق من أصحابنا له ذلك وبه قال الشافعي رحمه اللص٢٧٣
- مسألة: ولو جعلا الرهن على يدي عدلين وجب عليهما حفظ ذلك ولم يجز لأحدهما أن ينفرد بذلك وإن كان ذلك مما ينقسم قسم بينهما وإن كان مما لا ينقسم كانت أيديهما عليه، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يجوز أن ينفرد بذلك أحدهماص٢٧٤
- كتاب العاريةص٢٧٥
- مسألة: والعارية عندنا على ضربين نوع يظهر هلاكه ولا يكاد يخفى مثل الرباع والحيوان فهذا لا يضمن إلا بالتعدي والضرب، الأخرى يخفى هلاكه ويغاب عليه مثل الحلي والثياب والسلاح وسائر العروض، فهذا يضمن إذا لم يعلم هلاكه، إلا بقول المستعر فإ نعلم بقول غيره ببيص٢٧٥
- مسألة: عندنا إذا أعاد شيئا إلى مدةٍ لم يكن له الرجوع قبل الاستيفاء؛ وإنما كان كذلك لأن المدة قد صارت حقا للمستعير فلم يكن له الرجوع قبل الاستيفاء؛ وإنما كان كذلك؛ لأن المدة قد صارت حقا للمستعير فلم يكن له الرجوع في ذلك، وأما إذا أطلق شيئًا فليس له الص٢٧٨
- كتاب الحجرص٢٧٩
- مسألة: عندنا يبتدأ الحجر على الأكابر المبذرين لأموالهم وقال أبو حنيفة رحمه الله إذا بلغ الرجل من السن خمس وعشرين سنة فإنه لا يشرك في مالهص٢٨٢
- مسألة: عندنا لا ينفك الحجر عن الصغيرة حتى تبلغ وتتزوج، ويدخل بها زوجها، وتكون مصلحةً لما لها وقال أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله تعالى: إذا بلغت انفك الحجر عنها، إذا وجد الرشد منها ولا يعتبر في ذلك تزوجهاص٢٨٣
- مسألة: عندنا حد البلوغ في الذكور والاحتلام أو الإنبات أو أن يبلغ من السن ما يعلم إن بلغه فقد بلغ في الغادة ولم يجد مالك رحمه الله فيه حدا، وقال أصحابنا مثل سبعة عشر سنة، أو ثمان عشرة سنة وهذه الأوصاف هي علاماته في النساء ويزدن على الذكور بالحيض والحمص٢٨٥
- مسألة: عندنا إذا كان وصي للأيتام محتاج جاز له أن يأكل من مال الأيتام؛ وكذلك الأمين ويكون ذلك بقدر أجرة المثل، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة: لا يجوز له أن يتناول شيئا من مال الأيتام.ص٢٩٢
- مسألة: عندنا إذا بلغ اليتيم فطالب الوصي بماله فزعم أنه قد دفعه إليه لم يقبل منه ذلك إلا ببينة، وبه قال الشافعي رحمه الله وقال أبو حنيفة القول قول الوصي مع يمينهص٢٩٤
- مسألة: عندنا لا يجوز للمرأة ذات الزوج أن تأخذ شيئا من مالها أو تتصدق به [ص:297] ولا تعتق ولا يخرجه في غير معاوضةٍ أو مصلحة ما زاد على ثلثها إلا بإذن زوجها، وقال أبو حنيفة والشافعي لها أن تهب جميع مالها وتتصدق به ولا إعراض له عليهاص٢٩٤
- كتاب التفليسص٢٩٧
- مسألة: عندنا إذا طلب الغرماء الحجر على المفلس فإن الحاكم يحجر عليه ويمنعه من التصرف في جميع أصوله، ويبيع عليه ماله، وتصرف إلى غرمائه، وبه قال الشافعي، وأبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة لا يجبر عليه ولكن نأمره أن يبيع هو ماله ويصرفه إلى غرمائهص٢٩٧
- مسألة: عندنا إذا ثبت عسره خلي سبيله، ولم يكن للغرماء أن يعرضوا له إلى يسره وقال أبو حنيفة لهم أن يلازموه ويدورون معه حيث دار، حتى أنه قال إذا دخل في داره دخلوا معهص٣٠٠
- مسألة: ولا يجوز إجارة المفلس، وإن كان له صنعة يتكسب منها وبه قال سائر الفقهاء وقال أحمد بن حنبل يستأجر ويأخذ الغرماء ما يكسبهص٣٠١
- مسألة: عندنا أن من باع سلعةً قبل أن يقبض البائع الثمن، فالبائع إن وجدها بعينها لم يفت بالخيار من يأخذها بالثمن الذي باعها به وبين تركها ومحاصة الغرماء، فإن كان قد قبض بعض ثمنها، فله الخيار بين رد ما أخذ والرجوع بها لو تمسك به والجصاص بما لو مات المشتص٣٠٢
- مسألة: عندنا إذا مات المفلس ووجد البائع سلعته فإنه لا يجوز له الرجوع فيها بل يكون أسوة الغرماء وقال الشافعي يرجع سلعته إذا وجد ما بعينها كما يرجع بها في الإفلاس في حال الحياة.ص٣٠٦
- كتاب الضمان وهي الكفالةص٣٠٨
- مسألة: عندنا يصح أن ضمان المال المجهول مثل أن تقول ذكين؟ فلانا مما حصل لك عليه، فأنا ضامن له، أو تقول له أنا ضامن لك بما على زيد، وهو لا يعرف مبلغ ما عليه أو يضمن ما يجد في دفتره أو يثبت قبله كل ذلك يجوز عندنا، وبه قال أبو حنيفة رحمه الله. وقال الشافص٣١١
- مسألة: ويصح عندنا ضمان ما لم يجب أن يقول رجل لرجل كلما داينت به فدانا فعلي وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي: لا يجوز ذلكص٣١٢
- مسألة: عندنا يجوز ضمان ما على الميت من المال، وسواء خلف ما لا فيه وما بذلك أم لم يخلف، فإن ذلك جائز وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة إن لم يحلف وفاء لم يجز ضمان ذلك عنهص٣١٣
- مسألة: ورضي المضمون له شرط عندنا وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي: وليس بشرطص٣١٦
- كتاب الحوالةص٣١٧
- مسألة: عندنا أن الحوالة تفتقر إلى رضى المحيل، والمحال عليه ولا يعتبر رضاه، وبه قال الشافعي رحمه الله في أحد قوليه وقال أبو حنيفة رحمه الله: لابد من رضاهص٣١٧
- مسألة: عندنا إذا حال رجل رجلا بمالٍ وقبل الحوالة ولم يكن غيره بذلك، ولا رجوع له عليه بذلك، وبه قال الشافعي رحمه الله لأن الشافعي لا يعتبر التغرير به وقال أبو حنيفة رحمه الله [له الرجوع إذا جحد الحق أو مات مفلساص٣١٨
- مسألة: عند مالك رحمه الله إذا غير المحيل المحتال بفلس المحال عليه، فإنه يجوز الرجوع إلى المحيل بالحق وقال الشافعي لا يرجعص٣٢٠
- كتاب الصلحص٣٢١
- مسألة: ويجوز الصلح عندنا على الإقرار والإنكار وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي الصلح على الإنكار غير جائزص٣٢١
- كتاب إحياء المواتص٣٢٦
- مسألة: ومن أحيا أرضا ميتة غير مملوكة لمسلمٍ ولا ذمي بالوجه الذي يكون إحياء لمثلها من بناء أو حفر بئر وجمها أو غراس أو غير ذلك من وجوه الإحياء، وأنواع العمارة فهي له إذا كانت في فيافي الأرض، فلو أنها بعيدة من العمران والمواضع التي تشاح الناس فيها، فلاص٣٢٦
- مسألة: عندنا أنه إذا أحيا أرضا ثم خربت ودبرت إلى ما كانت عليه فجاء غيره فأحياها بعد ذلك فهي له دون الأول، وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي لا يجوز لهص٣٢٨
- مسألة: عندنا لا يجوز للذمي أن يملك بالإحياء في دار الإسلام، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة: يجوز له إذا أذن له الإمام.ص٣٣٠
- مسألة: عندنا أن خبرهم البئر لا حد فيه [334] وما يعلم أنه لا يضر بالبئر الأول؛ وذلك يختلف باختلاف الأراضي والمواضع من الصلابة والرخاوة فما علم أنه لا يضر بما تقدمه جاز، وما علم أن فيه ضررًا منع منه، وقال أبو حنيفة رحمه الله: حريم البئر أربعون ذراعًاص٣٣١
- مسألة: عندنا أن للإمام أن يحظر المراعي إذا احتاج إلى ذلك لإبل الصدقة وله أن يمنع من ذلك كل أحدٍ وبه قال أبو حنيفة واختلف قول الشافعي فقال في القديم مثل قولنا، وقال في الجديد ليس له ذلك.ص٣٣٤
- مسألة: وما ثبت من الحشيش في ملك الإنسان فهو له وليس لغيره، لن يقطعه إلا بإذنه، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة هو لمن قطعهص٣٣٥
- مسألة: عندنا إذا أراد الرجل أن يفتح في جداره المنفرد بملكه كوة ليضيء منها منزله فله ذلك، وكذلك إذا أراد أن يخرج جناحا فله ذلك، ما لم يكن في ذلك ضرر على جاره، وبه قال الشافعي رحمه الله. وقال أبو حنيفة رحمه الله: إن أخرج جناحا فاعترض عليه رجل من المسلمص٣٣٧
- مسألة: عندنا إذا تنازعا السقف فقال صاحب العلو هو لي، وقال صاحب السفل هو لي ولا بينة لواحدٍ منهما، فإن السقف لصاحب السفل، وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي وهو بينهماص٣٣٨
- مسألة: عندنا إذا تنازعا حائطًا [ص:341] بين دارين حكم لمن يشهد له العرف بذلك، بأن يكون قد فعل فيه ما يفعل الملاك في أملاكهم، ويصرفون غالبا فيه من الرياح ومعاقد القمط ووجوه الآجر والتجصص واللبن وغير ذلك، وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي: الحائط لهما جميعص٣٣٨
- كتاب اللقيطص٣٤٢
- مسألة: عندنا أن الصبي الصغير مسلم بإسلام أبيه لا بنفسه، وبه قال الشافعي وقد حكى أبو الحسن بن القصار في كتابه إذا كان مميزا فإنه يصح إسلامه بنفسه وهو مذهب أبي حنيفةص٣٤٢
- مسألة: واختلف أصحابنا رحمهم الله تعالى في المرأة إذا ادعت لقيطًا فقال أكثرهم لا يلحق بها ولا يكن مسلمًا بإسلامها، وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وقال عبد الله بن وهبٍ من أصحابنا أنه يلحق بها، ولا يكون مسلمًا بإسلامها، وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وقال عبص٣٤٤
- مسألة: عندنا إذا ادعى لقيطا مسلم وذمي فإن شهد للمسلم به مسلمون كان له وإن لم يشهد له بذلك مسلمون لم يحكم له به وقال أبو حنيفة: يحكم به للمسلم على كل الأحوال، وسواء قامت له بذلك بينة أو لم تقم وقال الشافعي يعرض على القافة كمن ألحقه به لحق به.ص٣٤٥
- مسألة: عندنا إذا وجد لقيطًا في دار الإسلام فلما بلغ وصف الكفر فإنه يقر على ذلك، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يقر على الكفر ويحبس حتى يسلم؛ إلا أنه قال: إن لم يسلم لم يقبل.ص٣٤٦
- كتاب اللقطةص٣٤٧
- مسألة: عندنا يجوز التقاط الدنانير والدراهم والغنم وسائر العروض وأما الإبل فلا يجوز التقاطها وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يجوز التقاط جميع ذلكص٣٤٧
- مسألة: عندنا إذا وجد شاةً في فلاةٍ من الأرض لا قرية بقربها تضمها إليها، وخاف عليها من السبع يأكلها، فهو بالخيار بين تزكيتها وأكلها، ولا ضمان عليه لربها في أظهر الروايتين عند مالكٍ رحمه الله وقال أبو حنيفة والشافعي إذا أكلها وجب عليه ضمان قيمتها لربهاص٣٤٨
- مسألة: عندنا إذا التقط لقطة عرفها سنة عند الموضع الذي أصابها فيه، وفي أقرب المواضع إليه، وعند مجتمع الناس بالقرب من ذلك الموضع، فإن جاء من يدعيها وعرفها بما فيها من العفاص والوكاء أو بزيادة من ذلك من ذكرها ما فيها من ورقٍ أو ذهبٍ أورقه وما يغلب معه اص٣٥٠
- مسألة: عندنا إذا جاء صاحب اللقطة وأعطى علامتها ووصف عفاصها ووكاءها لزم تسليم ذلك إليه، ولا يكلف إقامة البينة على ذلك، وبه قال أحمد بن حنبل وقال ابن حبيب من أصحابنا أنه يحلف مع ذكره الوكاء والعفاص، فإن نكل فلا شيء له، والمذهب ما ذكرناه. وقال أبو حنيفةص٣٥٣
- مسألة: فأما إذا أخذ اللقطة ثم ردها مكانها فإنه ينظر في ذلك فإن كان أخذها بنية الالتقاط وحفظها على صاحبها ضمنها إذا ردها لأنه متعد بذلك؛ لأنه قد لزمه حفظها، وأما إن كان أخذها لا على وجه الحفظ لصاحبها بل لينظر ويتفكر في ذلك فردها فإنه لا يلزمه الضمان وص٣٥٥
- مسألة: عندنا أن حكم اللقطة في الحرم وغير الحرم سواء فله أن يأخذها على حكم الالتقاط ويتملكها بعد ذلك، وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي: لا يجوز تملكها إلا لمنشد لا بعد الحول ولا بعد أحوالص٣٥٦
- مسألة: والفاسق والعدل عندنا في الالتقاط سواء، وتقر في يده وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي: لا تقر في يده إلا أن ينضم إليه عدل.ص٣٥٧
- مسألة: عند مالك رحمه الله أن من رد آبقا إذا كان ذلك عادته وطلب الأجرة على ذلك، فله جعله يقدر مبلغ عناه ونفيه وقال أبو حنيفة أن رده من مسرية ثلاثة أيام استحق أربعين درهما، وإن رده من أقل من ذلك استحق بقدر ذلك وقال الشافعي: إذا تطوع بذلك فإنه لا يستحقص٣٥٧
- كتاب الغصبص٣٥٨
- مسألة: والجناية على ضربين جناية تبطل بشراء من المنفعة، وجملة المقصود من السلعة باق وهذا يجب فيه ما نقص؛ وذلك بأن يقوم في وقت الجناية صحيحا ويقوم بالجناية فيلزم الجاني ما بين القيمتين؛ وإنما كان كذلك؛ لأن الذي يلزمه بدل ما أتلف والإتلاف إنما كان لهذاص٣٦٠
- مسألة: عندنا إذا فقأ عين دابة وجب عليه ما يقضي من قيمتها وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة إذا فقأ عين دابة وجب عليه ربع قيمتهاص٣٦٢
- مسألة: والشيء المغصوب مضمون باليد فمن غصب شيئا [ص:366] فقد ضمنه إلى أن يرده فإن رده كما غصبه سقط عنه الضمان، ولزم المالك قبول ذلك، فأما إن تلف عنده بوجهٍ من وجوه التلف ضمنه بقيمة يوم الغصب ما بمثله إن كان له مثل أو بقيمته إن كان لا مثل له أي نوع كانص٣٦٣
- مسألة: عندنا إذ غصب دارا أو ثوبًا أو عبدًا أو دابةً فلم ينتفع به سكنى ولا ركوب ولا استخدام ولا لبسٍ [ص:367] ولا عرفلك ولا إكراه واعتله فلا شي عليه ولا يطالب بأجرة المدة التي بقيت العين المغصوبة في يده، وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي: المنافع مضمون بهص٣٦٤
- مسألة: وإذا سكن الدار المغصوبة إما بنفسه أو أجرها من غيره وأخذ الأجرة لنفسه، أو كانت دابة فركبها، أو عبدا فاستخدمه، فقد اختلف أصحابنا في ذلك ففرق بين القسم من العقار وبين الحيوان، فقال في الربع إن سكنه بنفسه أو زرع الأرض لزمه أجرة المثل، وإن أكراها مص٣٦٨
- مسألة: عندنا إذا زاد الشيء المغصوب عند الغاصب بسمن أو فراهية من تعليم صناعة أو زيارة سوق وما أشبه ذلك، فللمالك أخذه ولا شيء للغاصب ولا أجرة عليه لما علم من ذلك وإنما قلنا ذلك؛ لأن المال لم يأذن له في ذلك، وليس ذلك بعين فيمكنه ارتجاعه، فأما إذا زادت عص٣٧٠
- مسألة: عندنا أن العقار يضمن بالغصب وكذلك النخل والأشجار فإذا غصب أرضا فتلفت بسيل أو غرق أوغيره لزمه قيمة ذلك يوم الغصب وبه قال الشافعي رحمه الله وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا يضمن العقار بالغصب ولا يتصور ذلك فيه إلا أن يجني عليه بتلف فيضمنه بالإتلاف.ص٣٧٥
- مسألة: عندنا أن ولد المغصوبة إذا حدث بعد الغصب فإنه غير مضمون على الغاصب، وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي هو مضمونص٣٧٨
- مسألة: ولو غصب أرضا وزرعها ثم أدركت فالزرع قائم فيها، فإن كان وقت الزراعة لم يفت كان للمالك قلعهص٣٨٤
- مسألة: إذا أراق على ذمي خمرًا أو قتل له خنزيرًا فقال مالكٌ رحمه الله عليه قيمته، وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وقال عبد الملك بن الماجشون من أصحابنا لا قيمة عليه في ذلك، وبه قال الشافعي رحمه اللهص٣٨٥
- مسألة: عندنا أن من فتح قفصا فيه طائر لغيره بغير إذنه فطار الطائر، ولم يقدر على أخذه فالفاتح ضامن لقيمة الطائر؛ وكذلك إذا حل دابة من قيدها، فندت وكذلك إذا فك قيدًا من رجل عند مقيدٍ فهرب العبد فإنه يضمن قيمة ذلك كله، وسواء كان الطائر طائر عقيب الفتح أوص٣٨٩
- مسألة: ومن غصب شاةً فذبحها وشواها [ص:393] فإنه يضمن لربها قيمتها، ويجوز له أن يأكلها وقال محمد بن مسلمة من أصحابنا يضمن مائتين قيمتها حية ومذبوحة، وبه قال أبو حنيفة وله تفصيل في ذلك وقال الشافعي يردها على مالكها وأرش ما نقص من قيمتها وهي حبة وهو قولص٣٩٠
- مسألة: عندنا إذا غصب رجل من رجلٍ عبدا فقطع الغاصب يدي العبد فصاحبه بالخيار بين أن يأخذه على ما وجده عليه أو يأخذه قيمة العبد يوم الغصب، ويكون العبد للغاصب، ويعتق عليه وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وقال الشافعي: يأخذ القيمة ويبقى العبد ملكا للغاصبص٣٩٣
- مسألة: عند مالك رحمه الله أن من مثل بعبده عتق عليه؛ وذلك مثل أن يقطع أنفه أو يده، أو يقلع عينه، أو ما أشبه ذلك، واختلف الرواية عنه هل يعتق بنفس الجناية أو بحكم الحاكم، فروي عنه أنه قال: بعتق بنفس الجناية، وروي عنه أنه ينعتق بالحكم وقال أبو حنيفة والشص٣٩٨
- مسألة: عندنا أن من غصب لوحا فأدخله في سقفه أو ساجةً فأدخلها في بنيانه فإنه يجب عليه ردّ ذلك إلى صاحبه، وغن كان عليه في ذلك ضرورة وبه قال الشافعي رحمه الله وقال أبو حنيفة رحمه الله يلزمه قيمتها.ص٤٠٠
- مسألة: عندنا يجوز اجتماع الغرم مع القطع على السارق وبه قال الشافعي رحمه الله وقال أبو حنيفة رحمه الله: إذا غرم قيمة المسروق لم يقطعص٤٠٣
- كتاب الاستحقاقص٤٠٦
- كتاب الهبات والصدقات والأحباسص٤٠٩
- مسألة: عندنا أن الهبة تصح وتلزم من غير قبض لأن القبض شرط في نقودها وتمامها، فإذا قال تصدقت عليك بهذا الثوب أو العبد أو الدار أو غير ذلك من الأموال، أو وهبته منك ولم يرد بالهبة العوض للثواب فقال قبلت منك فقد انعقد العقد، وليس للواهب ولا المتصدق للرجوعص٤٠٩
- مسألة: عندنا هبة المتاع جائزة ويجوز ذلك من الشريك وغيره وبه قال الشافعي رحمه الله وقال أبو حنيفة رحمه الله هبة المتاع. لا تجوز إذا أمكن قسمته، واما ما لا يمكن قسمته مثل العبد والجوهرة فإن ذلك جائزص٤١١
- مسألة: عندنا يجوز للأب أن يرجع فيما وهب لابنه في الجملة وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يملك الرجوع فيهص٤١٣
- مسألة: عندنا إذا وهب الوالد من ولده شيئًا فداين الابن أو تزوجت البنت الموهوب له، فليس للأب الاعتصار بعد التصرف في ذلك وقال الشافعي رحمه الله: الاعتصار والأخذ على كل وجهٍص٤١٥
- مسألة: عندنا أن الجد لا يملك الرجوع فيما وهب لابن ابنه؛ وكذلك الجدة وقال الشافعي له ذلك، فهو كالأب في باب الرجوع.ص٤١٦
- مسألة: عندنا إذا وهب من أجنبي شيئًا فلا يملك الرجوع فيه، وبه قال الشافعي رحمه الله وقال أبو حنيفة رحمه الله له الرجوع فيه ما لم يثبت عليه.ص٤١٧
- كتاب الوقف والحبسص٤٢٥
- مسألة: عندنا أن الوقف والحبس صحيح لازم بالقول ولا يفتقر لزومه إلى حكم حاكمٍ وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يثبت الوقف إلا بأحد شيئين: إما بحكم حاكم أو بالوصية بعد الموت، وإن لم يوجد هذان الشرطان فإن الوقف لا يصح، ويجوز له أن يبيعه ولم ينتقل عنه بلص٤٢٥
- مسألة: عندنا أن من شرط الحبس والوقف أن يخرجه عن يده في صحته، فأما إن أقام في مدة حياته إلى أن من مرض المرض الذي مات فيه فإنه يبطل ويكون ميراثا وأما إن كان يصرف غلات ذلك في وجوهه ويقوم بذلك، وقد قال إنه لا يبطل وقال أبو يوسف والشافعي يصح الوقف وإن لمص٤٣٢
- مسألة: عندنا أنّ رقبة الوقف على ملك الواقف وقال أبو حنيفة ينتقل ذلك إلى الموقوف عليه بحكم الحاكم. واختلف قول الشافعي فقال في أحد قوليه: إنه ينتقل إلى الله تعالى، وقال في القول الآخر ينتقل إلى الموقف عليهص٤٣٨
- مسألة: وإن أعمر عمرى فقد وهب منافع ذلك وصفه ذلك أن يقول رجل لرجل أعمرتك هذه الدار وأسكنتك حياتك أو أعمرتك أو مدة بقائك، أو قال منحتكها أو ما أشبه ذلك من الألفاظ التي يفهم منها تمليك المنافع عمره، فهذا لم يملكه رقبة الشيء؛ وإنما ملّكه المنافع عمره فماص٤٤٠
- مسألة: وأما إذا قال أعمرتك ولعقبك فإنها تكون للمعمر حياته فإذا مات كانت لورثته أبدا ما بقي من عقبه إنسان، فإذا مات انقرض عقبه، ولم يبق منهم أحد عادت إلى المالك إن كان حيا، أو إلى ورثته إن كان ميتاص٤٤١
- مسألة: عندنا أن الرقبى لا تصح ولا تجوز وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي الرقبة جائزةص٤٤١
- كتاب الشفعةص٤٤٢
- مسألة: عند مالك رحمه الله أن الشفعة لا تجب إلا للشريك المخالط ولا تجب للجار وبه قال الشافعي وأحمد ابن حنبل وقال أبو حنيفة يجب للجار الملاصق إذا لم يكن هناك شريك أو كان ولكنه عفا عن الشفعة، فأما الجار إذا لم يكن ملاصقًا فإن الشفعة عنده تجب له أيضًا إذص٤٤٢
- مسألة: واختلفت الرواية عن مالك رحمه الله في الشفعة في المرأة إذا كان الأصل بأيديهم ملكًا أو حبسًا أو مساقاة أو مبتدأ اشترى فروي عنه أنه قال في ذلك الشفعة وبه قال أبو حنيفة وروي عنه أنه قال: لا شفعة في ذلك، وهو قول المغيرة وعبدالملك وبه قال الشافعي رحص٤٤٨
- مسألة: عندنا أن الشفعة يصح الأخذ بها في النكاح، والخلع، والإجارة، والصلح من دم العمد أو الخطأ أو عن أرش جناية أو قيمة متلفٍ أو غير ذلك مما يتمول ومثال ذلك إن تصدق الرجل امرأته شقصا أو يجعل ذلك عوضًا في الخلع أو الإجارة أو غير ذلك، فإنه يثت في جميع ذلص٤٥١
- مسألة: عندنا أن الأخذ بالشفعة ثابت للشفيع ما لم يترك ذلك أو يظهر منه ما يدل على الترك أو يأتي من طول المدة ما يعلم معه أنه تارك للشفعة وإن كان غائبا فلا ينقطع شفعته ولو طالت غيبته ما طالت، وإن كان حاضرًا فقد اختلفت الرواية عن مالكٍ فروي عنه أنه قال:ص٤٥٤
- مسألة: اختلف الرواية عن مالكٍ رحمه الله عليه في الشفعة فما لا ينقسم مثل الحمام والبئر والرحا والرحبة والطريق فروي عنه أنه لا شفعة فيه وبه قال الشافعي رحمه الله وروى عنه أن الشفعة في جميع ذلك وبه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالىص٤٦٢
- مسألة: والأخذ بالشفعة جائز من غير حكم حاكمٍ ومن غير تراضي وبه قال الشافعي رحمه الله وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا يصح إلا بحكم الحاكم ولا إلى التراضيص٤٦٤
- مسألة: عندنا إذا ثبت الشفعة لصبي فرأى الوالي إسقاطها هو المصلحة فأسقطها لم يكن للصبي المطالبة بها بعد البلوغ، وبه قال أبو حنيفة ومن أصحاب والشافعي من قال له الرجوع بذلك إذا بلغ.ص٤٦٦
- مسألة: عندنا إذا بنى المشتري وغرس وعمر ثم جاء الشفيع يطالب بالأخذ فليس له أن يطالبه بقلع البناء وقلع الغرس؛ ولكنه مخير بين أن يأخذ ذلك بالثمن الذي وزنه المشتري وقيمة البنيان والغراس فإنما يوم يأخذه ويكون ذلك مضافا إلى الثمر وبين أن يترك ويتصور ذلك بوص٤٦٧
- مسألة: عندنا إذا باع رجل نخلا وعليها ثمر فإن الشفيع يأخذها مع الثمرة قائمة كانت أو مجذوذةً، وللمشتري ما سقى وأنفق وقال أبو حنيفة: إن كانت الثمرة قائمة في رؤوس النخل أخذها مع الأصل، وإن كانت قد [474] جذت أخذ الأصل يقسطه من الثمن، وقال الشافعي: لا يأخذص٤٧١
- مسألة: وإذا حط البائع عن المشتري شيئا من ثمن الشقص فإنه ينظر في ذلك فإن كان مثله مما يحط في البيوع والباقي يشبه أن يكون ثمنا للشقص فإنه ينظر في ذلك، فإن كان مثله مما يحط وجب حط ذلك عن الشفيع، وأما إن كان شيئا متفاوتا لا يصح أن يكون الباقي ثمنا للشقصص٤٧٣
- مسألة: عندنا أن المسلم والذمي في أخذ الشفعة سواء، فيأخذ الذمي من شريكه المسلم والمسلم من شريكه الذمي وبه قال أبو حنيفة والشافعي وقال أشهب وأحمد وداود والترزي لا يأخذ الرمي الشفعة من المسلمص٤٧٤
- كتاب القسمةص٤٧٥
- مسألة: وإذا وجبت الشفعة لرجل فبدل له المشتري دراهم على ترك الأخذ بالشفعة فله ذلك، ويملك ذلك وقال الشافعي: لا يجوز ذلك ولا يملك الدراهم بذلكص٤٧٥
- كتاب الوصاياص٤٧٩
- مسألة: عندنا من لا وارث له لا يجوز له أن يوصي بجميع ماله فإن أوصى بزيادة على الثلث [لم يكن له إلا الثلث] فحسب، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة له ذلك، ولا يمنع من ذلكص٤٨٠
- مسألة: عندنا إذا أوصى الرجل بنصف ماله، والآخر بثلث ماله فلم يجز الورثة ذلك فإنه يلزم ذلك في الثلث وأنه ينظر أقل ماله نصف وثلث وهو ستة مبلغ الوصية منهما خمسة أسهم فيقسم الثلث بينهم على خمسة أسهم لصاحب النصف ثلاثة أسهم ولصاحب الثلث سهمان؛ وكذلك بالثلثص٤٨٣
- مسألة: إذا وصى لرجل مثل نصيب ابنه وله ابن واحدٌ فالموضأ له كل المال وكذلك لو كان له اثنان فوضى لرجلٍ بمثل نصيب أحدهما كان له نصف المال وعلى هذا ينظركم ذلك النصيب إذا انفرد عن الوصية فيكون هو الموصى به وهذا كله إذا جاز الورثة الوصية وقال أبو حنيفة والص٤٨٥
- مسألة: وإذا أوصى بسهمٍ من ماله ولم يعينه أو يجر منه أو تصيب كل ذلك سوا وقد اختلفت أصحابنا في مقدار ما يلزم بالوصية بعد اتفاقهم على أنه لا يزاد على الثلث فمن أصحابنا من قال يعطى الثمن ومنهم من قال: يعطى السدس ومنهم من قال ينظر إلى ما يتابعه قسمه الفريص٤٨٦
- مسألة: عندنا يصح الوصية للمرأة والعبد والمكاتب وإلى عبد غيره إذا أذن سيده في ذلك وبه قال أبو حنيفة رحمه الله إلا في عبد غيره فإنه منع من ذلك وقال الشافعي رحمه الله لا تصح الوصية إلى العبدص٤٨٩
- مسألة: عندنا إذا أقبل الموصى إليه الوصية ثم أراد تركها لم يجز له ذلك إلا أن يعجز عنها أو يظهر له عذر في الامتناع من المقام عليها وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي له الرجوع في ذلك.ص٤٩٠
- مسألة: عندنا لا يجوز الوصية [ص:493] إلى فاسقٍ لا يؤمن عليها ولا يقر ذلك يده وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يجوز ذلك.ص٤٩٠
- مسألة: إذا أوصى إلى رجلين فلا يخلوا ذلك من ثلاثة أحوال إما أن ينص على الاجتماع فيقول لا ينفرد أحدكما عن الآخر في النظر فيكون على ما قال أو ينص على الجواز فيقول وصيت إليكما وإلى كل واحدٍ منهما فلا خلاف في هذا أنه لا يجوز أن ينظر كل واحدٍ منهما منفرداص٤٩١
- مسألة: وإذا أوصى إليه وأطلق ولم يقل له ليس لك أن توصي فله أن يوصي بما أوصى إليه بقوله، وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي لا يجوز ذلك، وله قولان إذا أذن له في ذلك فقال مثل قولنا وقال لا يجوز له ذلك، وبه قال أحمد بن حنبل.ص٤٩٣
- مسألة: عندنا تصح الوصية للقاتل عمدا أو خطأ وبه قال الشافعي في أحد قوليه وقال أبو حنيفة لا يصح ذلكص٤٩٣
- مسألة: عندنا إذا أوصى لميت يعلم بموته صحت الوصية فيقضى منها ديونه وزكاته وكفاراته إن كانت عليه فإن لم يكن عليه من ذلك كان جميع ذلك لورثته وقال أبو حنيفة والشافعي: لا تصح الوصية له.ص٤٩٥
- مسألة: وإذا أوصى لقرابته ففي القراءات يكون الأقرب فالأقرب فأقربهم الآباء والأبناء وقال أبو حنيفة: لا يدخل الولد ولا الوالد في ذلك.ص٤٩٧
- مسألة: عندنا إذا أوصى لقرابته لم يدخل ولد البنات في ذلك؛ وكذلك إذا أوصى لعقبه فإن ولد البنات ليس بعقبٍ وقد قال بعض أصحابنا وهو عمر بن عمر المعروف بابن القصار أن ولد البنات يدخلون في ذلك وبه قال الشافعيص٤٩٨
- مسألة: عندنا تكره الوصية للحربي وقال أبو حنيفة لا تجوز الوصية لهمص٥٠٦
- مسألة: ومن أوصى لرجل ببعير أو يحمل من إبله جاز أن يعطى أنثى؛ وكذلك إن أوصى له ببدنة أو ببقرة أن يعطى الذكر والأنثى وأما إن قال: أعطوه بقوة فقد اختلف أصحابنا في ذلك فمنهم من قال لا يعطاها إلا بقرة ومنهم من يقال يجوز أن يعطى ثورًا وقال الشافعي: لا يجوزص٥٠٧
- كتاب الجناياتص٥٠٨
- مسألة: فأما إن أوصى لقبيلة كثيرةٍ مثل ميمٍ أو قيس جاز ذلك وقسم ذلك على الاجتهاد، ولا يدخل في ذلك المولى وقال أبو حنيفة لا تصح هذه الوصية.ص٥٠٨
- مسألة: وإذا قال أوصيت لموالي وله موالي أعلى وأدنى فإن الوصية يصح ويكون ذلك؟ الأعلين والأسفلين نصفين وقال أبو حنيفة لا تصح هذه الوصية.ص٥٠٨
- مسألة: عندنا لا يقتل المسلم بالكافر على وجه القصاص وسواء كان الكافر ذميًا أو معاهدًا أو مسنا مناوبة، وبه قال الشافعي وأحمد وقال أبو حنيفة يقتل المسلم بالذمي ولا يقتل بالمستأمن ولا الحربي.ص٥٠٩
- مسألة: عندنا لا يقبل حر بعبد لا بعبد نفسه، ولا بعبد غيره، وبه قال الشافعي رحمه الله تعالى وقال أبو حنيفة رحمه الله يقتل بعبد ولا يقتل بعبد نفسه ووافقنا في أنه لا قصاص بينهما في الأطرافص٥١٤